

و قد حددت الجمعية إحداثيات الموقعين عن طريق جهاز GPS، و كانت الإحداثيات على النحو التالي:- الموقع الأول:- خط الطول: 35:42:56 شرقا، خط العرض: 32:26:08 شمالا، الإرتفاع: 714 م. الموقع الثاني:- خط الطول: 35:42:55 شرقا، خط العرض: 32:26:09 شمالا، الإرتفاع: 707 م.
و من الناحية الفلكية فإن مثل هذا الوصف قد يكون لأحد التفسيرات التالية:-
1- نيزك ناتج عن تصادم الكويكبات مع بعضها البعض، أي أنه قادم من حزام الكويكبات الذي يقع ما بين كوكبي المريخ و المشتري.
2- نيزك قادم من القمر.
3- نيزك قادم من كوكب المريخ.
4- جزء أو حطام لقمر صناعي يدخل الغلاف الجوي الأرضي.
5- كرة نارية (شهاب لامع) أصله من مذنب.
من غير الممكن أن تجزم الجمعية الفلكية الأردنية بماهية ما حدث بالضبط في شمال الأردن، إلا أن الجمعية قامت بإجراء بعض المحاولات التي قد ترجح أحد الاحتمالات السالف ذكرها. فالجمعية تمتلك برنامج حاسوب يمكنه حساب مواعيد سقوط حطام الأقمار الصناعية نحو الأرض، إلا أن هذا البرنامج لن يكون قادرا على معرفة جميع القطع الصناعية المتجه نحو الأرض. و بعد إجراء الحسابات الفلكية تبين أنه في يوم الأربعاء 18/04 كان هناك جرمان صناعيان متوقع دخولهما الغلاف الجوي الأرضي، و هما:-
1- Meteor 1-8 rocket، الذي كان من المتوقع دخوله الساعة 14:46 ± 25 دقيقة بالتوقيت الأردني الصيفي، و سيسقط في منطقة احداثياتها 0 درجة شمالا، 128.5 درجة غربا، أي في وسط المحيط الهاديء. و هذا الجرم هو المرحلة الثانية من صاروخ أطلق لوضع قمر صناعي يستخدم للأرصاد الجوية يوم 17/04/1971م، تبلغ أبعاده 2.6 م قطر، 2.8 م طول، و يزن 1100 كغ.
2- Raduga 16 aux motor، الذي كان من المتوقع دخوله الساعة 17:23 ± 3 ساعات بالتوقيت الأردني الصيفي، و سيسقط في منطقة احداثياتها 36.7 درجة جنوبا، 168.9 درجة غربا، أي في جنوب المحيط الهاديء. و هذه القطعة هي محرك انفصل عن المرحلة الرابعة من صاروخ أطلق لوضع قمر صناعي يستخدم للاتصالات يوم 08/08/1985م، و تبلغ أبعاده 0.6 م قطر، 1.0م طول، و يزن 60 كغ.
نلاحظ أن الحسابات الفلكية لا تشير إلى وجود حطام قمر صناعي سيسقط في منطقة الأردن في الوقت الذي شوهد فيه الحدث.
و من ضمن الاحتمالات أن يكون كرة نارية أصلها من مذنب. ففي يوم الأربعاء 18/04 كانت الأرض تقع داخل مدارات المذنبات التالية:
1- مذنب تاتشر، و عبور الأرض لمدار هذا المذنب يسبب ظهور شهب القيثاريات (نسبة للمجموعة النجمية القيثارة).
2- مذنب هالي الشهير، و عبور الأرض لمدار هذا المذنب في هذا الوقت يسبب ظهور شهب إيتا الدلويات (نسبة للمجموعة النجمية الدلو).
3- مذنب (أو جرم آخر) غير معروف، و عبور الأرض لهذ المدار يسبب ظهور شهب الروامي (نسبة للمجموعة النجمية الرامي).
4- مذنب Grigg-Skjellerup، و عبور الأرض لمدار هذا المذنب يسبب ظهور شهب الكوثليات (نسبة للمجموعة النجمية الكوثل).
بعد إجراء الحسابات الفلكية تبين أنه لا يمكن أن يكون سبب الحدث أيا من المذنبات الثلاثة الأولى، لأن نقطة الإشعاع (و هي النقطة التي تنطلق منها جميع الشهب التابعة للزخة كما يرى من الأرض) لهذه الزخات الشهابية كانت بالنسبة للأردن تحت الأفق وقت ظهور الحدث. و من خلال وصف السيد محمد مقدادي لمسار الجرم يستحيل أن يكون المذنب الرابع هو سبب الحدث أيضا. يبقى أن نقول أن ما حدث في شمال الأردن ظاهرة فلكية حقيقية، إلا أن تفاصيلها الدقيقة لم تعرف بعد.