CURRENT MOON


اليوم هو 16 إبريل, 2014 21:34

آخر المشاركات

  ... A.A.F ...   » سؤال صغير لو سمحتم  .:. آخر رد: abdulmalek  .:.  الردود: 6   ... A.A.F ...   » تم ترجمة موضوع الماسونية تجهز العالم لعبادة الشمس الى الانجل  .:. آخر رد: أبو محمود  .:.  الردود: 0   ... A.A.F ...   » يساورني الشك بأن الارض كروية وتدور حول نفسها !  .:. آخر رد: abdulmalek  .:.  الردود: 9   ... A.A.F ...   » سؤال هل تصوير السديم والمجرات يتطابق من دوله الى أخرى ؟  .:. آخر رد: iraqiman  .:.  الردود: 1   ... A.A.F ...   » نظرية الاوتار الفائقة لبراين غرين  .:. آخر رد: abdulmalek  .:.  الردود: 1   ... A.A.F ...   » هل أنت هاوي فلك حقيقي ؟  .:. آخر رد: ضوء القمر  .:.  الردود: 27   ... A.A.F ...   » هاوية فلكية سعودية فهل من مرحب  .:. آخر رد: abdulmalek  .:.  الردود: 13   ... A.A.F ...   » حلقة 97 سايوير بودكاست: مقابلة مع الدكتور الفلكي نضال قسوم  .:. آخر رد: بسمة ذياب  .:.  الردود: 1   ... A.A.F ...   » الابراج الفلكية هذا العام  .:. آخر رد: صهيب  .:.  الردود: 1   ... A.A.F ...   » تيليسكوب 6 انش  .:. آخر رد: foufoo  .:.  الردود: 0

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 5 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
  • عنوان المشاركة: المادة لدى القدماء
مرسل: 25 يونيو, 2011 21:17 
(15- 49) مشاركة
(15- 49) مشاركة

رقم العضوية: 3023
اشترك في: 01 يونيو, 2011 10:27
مواضيع: 6
مشاركات: 25
:: ذكر



غير متصل

بسم الله الرحمن الرحيم[/
color]


[color=#0040FF]لو بحثنا في المعاجم عن معنى ((كلمة مادّة))، لوجدنا عدداً كبيرا من المترادفات: فهي الزيادة المتّصلة , ومصدرها: (مدَّ) التي تعني وسّع, زاد, أطال , أو أعان ، والمادّة كلّ شيء يكون مدداً لغيره, أو كلّ شيء له امتداد ووزن ويشغل حيزا من الفراغ.. ومادّة الشيء: أصوله وعناصره.. الخ.
لقد حاول الإنسان منذ القدم فهم طبيعة المادّة وبنيتها، واكتشاف المادّة الأساسيّة المكوّنة لها، فوضع نظريّات كثيرة من أجل ذلك، وقد بدأت أولى المحاولات في بداية القرن السادس قبل الميلاد على يد الفيلسوف طاليس ، في المدينة الأيونية مليتوس الواقعة على سواحل بحر إيجة، حيث كان يعتقد، أنّ هنالك مادّة أساسيّة واحدة، هي المصدر لكلّ المواد، وهذه المادّة هي الماء ، وربّما كان متأثّرا في طرحه هذا بالمعتقدات الدينيّة البابليّة، علما أنّه لم يكن يستشهد بأدلّة دينيّة لإثبات وجهة نظره، بل اعتمد على المشاهدات العينيّة في ذلك، فالماء كان يتحوّل إلى هواء (عمليّة التبخّر)، وكذلك يتحوّل إلى مادّة صلبة (التجمّد)، وبالتالي فهو يكوّن كلّ الأشياء .
ومن ثمّ أتى الفيلسوف أنا كسيماندرAnaximander (610ـ 547 ق.م )، وهو تلميذ طاليس، وافترض أنّ المادّة الأساسيّة هي أبيرونAperion ، ومعناها اللا محدود أو اللا متعيّن أو اللانهائي، وهو نوع من العماء أو الخلاء البدائي Chaos ، ولم يكن أنّا كسيماندر يملك وصفا دقيقا لهذه المادّة، ولكنّه كان يقول: أنّ العوالم كانت تتكوّن وتختفي مثل الفقاعات في الأبيرون، فوضع نظريّة تقول:أنّ النظام الشمسي قد ظهر إلى الوجود، عندما انفصلت كتلة من الأبيرون من زمن لانهائي في حركة دائريّة، تسبّبت في تحجّر المادّة الثقيلة في المركز، وأمّا الحواف، فقد تكثّفت على شكل أجرام سماويّة، وكان يرى الأرض على شكل اسطوانة مفلطحة، وكان يعتقد أنّ الحيوانات نشأت من المادّة الغير حيّة، وأمّا الإنسان فقد نشأ من الأسماك، وقد ذهب أنّا كسيماندر إلى أنّ أصل العالم لا يمكن أن يكون الماء، ويستدلّ على ذلك بقوله: أنّ الماء مهما بلغ من المرونة وقابليّة التشكّل، فهو ذو صفات معروفة، تستطيع تمييزه بها عن المواد الأخرى، فالمواد الأخرى لها صفات تناقض صفات الماء، ولا يعقل أن تكون الكائنات جميعا على تناقض صفاتها، قد صدرت عن عنصر واحد ذي صفة معيّنة معروفة، والأصلح أن يكون أصل العالم من مادّة لا شكل لها ولانهاية ولا حدود، وقد نشأت عنها الأشياء بالانفصال والانضمام، ونتيجة لذلك تكوّنت أربع طبقات، وهي الحارّ والبارد والرطب واليابس ، فالأرض في المركز، وهي أثقل العناصر والماء يغطّيها، والهواء فوق الماء، ثمّ النار تحتضن الجميع، فالنار تسخّن الماء، فتؤدّي إلى تبخّره، وهو بدوره يؤدّي إلى ظهور الأرض الجافّة من ناحية، وتزايد حجم الهواء من ناحية أخرى، ومن ثم تبدو الظواهر الطبيعيّة في نشأتها وتطوّرها عن الأصل الأوّل أو المبدأ اللا محدود واللا متعيّن، فهو جوهر جميع الأشياء وعلّتها ( اللا متناهي )، وهذا اللا متناهي قديم لا بداية له، تصدر عنه كلّ السماوات والعوالم الموجودة فيها، والعناصر الأربعة هي أشكال مشتركة للا متناهي .
لقد كان فكر الفيسلوف أنّا كسيماندر، فكرا متطوّرا قياسا على ذلك العصر، والنتائج التي توصّل إليها لاتختلف كثيرا عن النتائج التي توصّل إليها العلماء لاحقا، فتعريفه للمادّة شبيه بتعريفنا لها في العصر الحالي، وتفسيره لنشأة الكون، شبيهة بنظريّة العوالم المتعدّدة التي ظهرت في عصرنا .
وأمّا الفيلسوف أنا كسيمينس Anaximens ( 588-524 ق.م )،(على الأرجح تلميذ أنا كسيماندر) ، فقد قال: أنّ الهواء هو الجوهر الأوّل، وتبعا لمقولته فإنّ الهواء المخلخل يصبح نادرا، وأمّا المكثّف فإنّه يكوّن كلّ شيء، وكان يستدلّ على ذلك بقوله: أنّ الهواء المنفوخ من شفاه مضمومة يكون باردا، وأمّا المنفوخ من فم مفتوح يكون حارّا، أي بمعنى آخر: الهواء المضغوط يتكثّف، وأمّا المتمدّد فيتحوّل إلى نار، وربّما ماجعله يذهب إلى اعتبار أنّ الهواء هو الجوهر، ما رآه من أهميّة الهواء للكائنات الحيّة، فالتنفس والحياة مرتبطان ارتباطا وثيقا، والمبدأ الأوّل عنده هي مادّة محسوسة ومتجانسة منتشرة في كلّ الوجود، وتغلّف الأرض وتملأ جوانب السماء، وتتغلغل في كلّ الأشياء والموجودات مهما صغرت، فهو الجوهر الأوّل لجميع الكائنات، والهواء ليس مرئيّا ولكن البرودة والحرارة والرطوبة تجعل من الممكن رؤيته، والهواء في حركة دائمة لأنّه لو كان ساكنا لما حدث تغيّر، واختلافه بالموجودات نتيجة للتخلخل والتكاثف، فعندما يتخلخل ويتمدّد يصبح نارا، وعندما يتكاثف يصبح رياحا، وعندما يتبلّد يصبح سحبا، وإذا ازداد التكاثف أصبح صخرا، وبالتالي فالتغيّرات التي تطرأ على المبدأ الأوّل هي تغيّرات كمّيّة .
وكما نرى أنّ فكر أنا كسيمنس، كان أيضا فكرا متطوّرا قياسا على تلك العصور، فهو يلتقي مع أنا كسيماندر في نواحي ويختلف في نواحي أخرى، فهما يتّفقان بأنّ المادّة لها جوهر واحد، وهذا الجوهر له صفات مشتركة بين كافة الموجودات، وهو موجود في كلّ مكان، وليس له بداية وليس له نهاية، واختلفا في طبيعة هذا الجوهر، فهو الأبيرون لدى الأوّل والهواء لدى الآخر، وقد زاد أنا كسيمانس بفكرة التكاثف تحت تأثير الضغط ، وتغيّر درجات الحرارة نتيجة ذلك التأثير، وهذه الفكرة هي أحد المبادئ الأساسيّة في علم الترموديناميك في العصر الحالي، وأضاف أيضا فكرة الحركة على نظريته، فالحركة تقابل الوجود، والسكون يقابل العدم.
ثمّ جاء هيروقليطس Heraclitus (540-475 ق.م ) ، وكانت فلسفته عميقة وقويّة، فقد رأى في النار على أنّها المبدأ الأوّل، الذي تصدر عنه الأشياء وترجع إليه، ولولا التغيّر لما كان هنالك شيء، وبالتالي فالاستقرار موت وعدم، والأشياء في تغيّر متّصل، وهنالك مبادلة مستمرّة بين جميع الأشياء والنار، وبين النار وجميع الأشياء، كالمبادلة بين السلع والذهب، وبين الذهب والسلع، وتتبع النار في تحوّلاتها طريقين متعارضين، طريق هابط، يبدأ حينما تأخذ النار في الوهن والضعف، فيصير بعضها حرّا، والبعض الآخر أرضا، وأمّا الطريق الآخر، فهو صاعد، يبدأ حينما ترتفع من الأرض والبحار أبخرة، فتتحوّل بالتكاثف إلى سحب، ثمّ تأخذ العواصف في تحويل السحب إلى برق ورعد، فيتحوّل الماء إلى نار، والنار هي التي تسود في النهاية، وتعيد كلّ شيء إليها، لأنّ نهاية العالم هي احتراق شامل، وللنار وجهان هما: الجوع والشبع، والنار تتقدّم وتتقهقر، وهي تحيا بموت الأرض، ويحيا الهواء بموت النار، والماء يحيا بموت الهواء، والأرض تحيا بموت الماء، وقد آمن هيروقليطس بوحدة الوجود، ومعناه أنّ شيئا واحدا بعينه هو الوجود، وأنّ ما عداه فهي مظاهر وظواهر لذلك الوجود، وامتاز كذلك بشعوره القوي بالتغير ( الشك ) .
وبعد ذلك أتى الفيلسوف أنا كساجوراس Anaxgoras (500-428 ق.م)، وهو آخر الفلاسفة الأيونيين المتميّزين، و افترض وجود بذور متناهية في الصغر من كلّ شيء في العالم المرئي، ولم تكن هذه البذور تبدأ وجودها أو تفنى، ولكنّها كانت تكوّن كل المواد، وتتشكّل المواد الجديدة منها عندما تمتزج أو تنفصل، وكان يؤمن على أنّ المواد قابلة للانقسام إلى ما لانهاية، وأنّ الأجزاء الناتجة عن هذا الانقسام، تحتوي على أجزاء من كلّ مادةّ أخرى .
وبعد أن غزا الفرس مدينة مليتوس انتشر الفلاسفة الأيونيون على كامل منطقة البحر المتوسط، فبرزت أثينا كأهمّ مركز للفلسفة الإغريقيّة، حيث بدأت تقاليد فلسفيّة أخرى بترسيخ أقدامها بما في ذلك مدرسة فيثاغورث PHythagoras (572، 497 ق.م )، حيث اقترح أتباع فيثاغورث نظريّات رياضيّة عن المادّة، فاعتبروا أنها تضمّ خمس عناصر على شكل جوامد هندسيّة، فالأراضي على شكل مكعّبات، والماء على شكل عشريني الأوجه، والهواء ثماني الوجوه، والنار رباعي الوجوه، والأثير(عنصر سديمي يملأ الفراغات التي لا تشغلها العناصر السابقة) فكان اثني عشر وجها .
كان الفيثاغورثيون يعتبرون أن العدد هو المبدأ الأول للعالم، فالأعداد هي مفتاح فهم الكون، وكانوا يربطون بين الأعداد والأشكال الهندسية، بين الحساب والهندسة، وكان للنقطة عندهم كيان، وللخط المستقيم عرض، وللسطوح عمق، فعندما تضاف النقاط تصبح خطوطا، وعندما تضاف الخطوط تصبح سطوحا ومن ثم تصبح حجوما، وأن المثلثات والمربعات يمكن تركيبها من نقط مرتبة ترتيبا مناسبا، كما يمكن بناء العالم من الأعداد 1،2،3،4، والعدد عشرة مجموع هذه الأرقام وهو ذو قوة إلهية جبارة.
لقد كانت نظريتهم العددية في الكون ذات أساس ديني، فكانوا يخاطبون العدد أربعة أثناء صلواتهم قائلين (باركنا أيها العدد السماوي الذي خلق الآلهة والناس) فهذا العدد يضم أصل ومنبع الخلق ، وهورمز الحجوم أي رمز الفضاء. واعتبروا أن الأعداد الفردية مذكرة بينما الزوجية فهي مؤنثة، كما ربطوا سر الأشياء بهذه الأعداد وكذلك بالمجسمات الهندسية، فسر الأرض مرتبط بالمجسم الرأسي، وسر النار في شكل الهرم، وسر السموات بالمجسم ذي الإثني عشر وجها.
كانت في أثينا مدرسة فلسفيّة أخرى وهي مدرسة زينون، وكانت ترى أن المادّة امتداد متّصل ، ولا يمكن انقسامها إلى جسيمات من عناصر مختلفة، لأنّه إذا تمّ الفصل بين جسيمين لعنصرين مختلفين، فإنّ أيّا كان الذي فصل بينهما لابدّ أن يكون شيئا ما هو الآخر، لذلك فالمادّة امتداد متّصل، وكانت فكرة اتصال المادّة محل دفاع حتى القرن العشرين .
برزت مدرسة أخرى في اثينا وهي مدرسة أمبيدوكليس Empedoclis (490-430 ق.م )، وقد كان أمبيدوكليس مؤسّس نظرية العناصر الأربعة للمادّة، وهي التراب والماء والهواء والنار، وقد ساد هذا الاعتقاد حتى نهاية القرن الثامن عشر، و كانت هذه الفكرة مركزا للجهود التجريبيّة فترة طويلة من الزمن، وذلك يعود لسببين رئيسييّن: فالمشاهدات العينيّة تثبت أنّ جميع المواد تتألّف من العناصر الأساسيّة الأربع، وبنسب خلط معينة فيما بينها، فالخشب عندما يحترق فإنّنا نرى الدخان(الهواء) يتصاعد، والنسغ(الماء)يتقاطر، والرماد(التراب)يتكوّن، واللهب(النار)يتأجّج، كما أنّ لهذه النظريّة إغراء حدسي، فلو كانت جميع العناصر مكوّنة من هذه العناصر، فمن الممكن تغيير نسب هذه العناصر في المادّة، وتحويلها من شكل إلى آخر، وكانت أكثر العمليّات التجريبيّة مثيرة للاهتمام، هو تحويل الفلزّات الأساسيّة إلى معدن الذهب، وقد تمّت ملاحقة هذا التحويل، وبجهد لا يكلّ منذ الألفيّة الأولى قبل الميلاد .
وقد أثبت أمبيدوكليس بطريقة فيزيائيّة أنّ الهواء جسم مادّي، فقد استخدم ساعة مائيّة1 من أجل ذلك، وبيّن أنّه إذا سدّ قمّة المخروط بإصبعه، فإنّ الماء لا يملأ المخروط، وعندما أزاح إصبعه اندفع الهواء من الفتحة إلى الخارج .
في حين قال ديموقريطس Democritus (470-361 ق.م) ،( ربما تعود هذه الأفكار للوقيباس Leucippus معلّم ديموقريطس): أنّ المادّة تتكوّن من ذرّات وفراغات، وقد اشتقّت من الكلمة الإغريقيّة Atom ، وتنصّ فكرة ديموقريطس على أنّ المادّة مصنوعة من عدد لانهائي من ذرّات، وهي في حالة حركة دائمة، وهي تكوّن المواد وتضفي عليها خصائصها انطلاقا من شكل الذرّة، وكان يعتقد في ما مضى أن الذرّة هي أصغر جزء في المادّة ، فالأشياء تتكون من الملاء والخلاء ، وإن حركة هذه الذرات أبدية نتيجة لتصادمها مع بعضها البعض، فتنشأ عن هذه الحركة عدد لايحصى من العوالم، فهي حتمية طبيعية نتيجة تلك الحركة.
أما أفلاطون Platon ( 427-347 ق.م )، فقد كان يؤمن بأفكار ديموقريطس والمدرسة الفيثاغورثيّة ، ولكنّه طوّرها بإضافة : أنّه تحت الظروف المناسبة، يمكن لأي مادّة أن تتحوّل إلى مادّة أخرى، أو يحدث لها تحوّر، وافترض أنّ العناصر الأربعة، النار والماء والتراب والهواء موجودة منذ الأزل، ولم توجد من فعل فاعل، وأنّ الأرض والشمس والقمر والنجوم فطرت من هذه العناصر التي لا روح فيها، والتي تتحرّك بالمصادفة البحتة، فالنار مؤلّفة من ذرّات هرميّة لذلك كانت أسرع الأجسام وأنفذها، والهواء مؤلّف من ثمانية أوجه ( هرمين )، والماء من ذرّات من عشرين وجها، والتراب هو أثقل الأجسام مؤلّف من ذرّات مكّعّبة .
وبعد ذلك أتى أرسطو(384-322 ق.م)، وهو تلميذ أفلاطون، وعارض فكرة العناصر الأربع بعدما كان من المؤيّدين لها، ورفض فكرة المادّة الحبيبيّة، حيث كان يعتقد بأن المادّة مستمرّة، أي أنّ بالإمكان تجزئة أيّ قطعة ماديّة، إلى فئات أصغر فأصغر إلى ما لانهاية، وكان يردّد دائما أنّ الطبيعة تكره الفراغ، وقد طال الجدل في هذا الشأن قروناً عديدة، دون أيّ برهان حقيقي، مع أنّ أفكار أرسطو كانت سائدة أكثر بسبب تبنّي الكنيسة لجميع أفكاره!.
وأمّا في الفلسفة الكونفوشيّة، فقد اعتبرت أنّ العالم مؤلّف من خمسة عناصر، وهي الفلزّ والخشب والتراب والماء والنار، ورأت أنّ جميع الجواهر المادّيّة هي نتاج تآلفات هذه العناصر الخمسة، وقد استخدموا أيضا ثنائيّة الين واليانج، فالين هو العنصر الأنثوي، ويستدلّ عليه بالقمر السالب والثقيل، والأرضيّ بخواصّه : كالجفاف والبرودة والظلام والموت ، وأمّا اليانج فهو العنصر المذكّر، ويستدلّ عليه بالشمس الموجب الفعّال، والناري بخواصّه : كالرطوبة والدفء والنور والحياة .
وأمّا في الفلسفة الهندوسيّة فقد حدّدت الفيدا ( مجموعة كتابات هندوسيّة مقدّسة )، خمسة عناصر للمادّة، وهي الأرض والماء والهواء والأثير والنور، وقالت : أنّ الذرّات المفعمة بالحياة لهذه العناصر، تتّحد لتصنع جميع الأشياء .
فكما نلاحظ أنّ النظرة للمادّة لدى القدماء كانت نظرة فلسفيّة، وكانت متطوّرة وعميقة لدى البعض، وهي شديدة الشبه بأفكار اليوم وربّما غدا، حتّى وإن كان ينقصها البرهان التجريبي، وهذا إن دلّ، فإنّما يدلّ على أنّ الإنسان قادر بفكره الفلسفي والمنطقي، الوصول إلى الحقائق، ومع مرور الزمن، تطوّرت العلوم، واتّخذت نظرة الإنسان للمادّة اتجاها علميّا، يعتمد على التجربة والبرهان، فبرزت مفاهيم جديدة ممّا أدّت إلى ولادة عصر الذرّة .

عن كتاب أعماق الكون - ج1-فلسفة المادة، تأليف:م.عبدالله عبدالمجيد


أعلى  .:.  أسفل

 يشاهد الملف الشخصي  
 
  • عنوان المشاركة: المادة لدى القدماء
مرسل: 25 يونيو, 2011 21:23 
(600- 799) مشاركة
(600- 799) مشاركة
صورة العضو الشخصية

رقم العضوية: 3087
اشترك في: 11 يونيو, 2011 20:17
مواضيع: 25
مشاركات: 643
مكان: فلسطين
:: ذكر



غير متصل
والله موضوع شيق ويحتوي على معلومات جديدة اشكرك

_________________
الدنيا كالماء المالح كلما ازددت شرباً منها ازددت عطشاً


أعلى  .:.  أسفل

 يشاهد الملف الشخصي  
 
  • عنوان المشاركة: المادة لدى القدماء
مرسل: 26 يونيو, 2011 3:41 
(400- 499) مشاركة
(400- 499) مشاركة
صورة العضو الشخصية

رقم العضوية: 3115
اشترك في: 16 يونيو, 2011 14:39
مواضيع: 17
مشاركات: 453
مكان: Alger .dz
:: ذكر



غير متصل
موضوع فلسفي أكثر منه علمي :war:

_________________
Protégeons la beauté du ciel nocturne


أعلى  .:.  أسفل

 يشاهد الملف الشخصي  
 
  • عنوان المشاركة: المادة لدى القدماء
مرسل: 26 يونيو, 2011 10:15 
(15- 49) مشاركة
(15- 49) مشاركة

رقم العضوية: 3023
اشترك في: 01 يونيو, 2011 10:27
مواضيع: 6
مشاركات: 25
:: ذكر



غير متصل
محمد المنصرة كتب:
والله موضوع شيق ويحتوي على معلومات جديدة اشكرك

أهلا بك وبمرورك على الموضوع، ونسأل الله أن تعم الفائدة.[/color]
أنس كتب:
[color=#40BF80]موضوع فلسفي أكثر منه علمي :war:

لقد صدقت، فالعلم لدى القدماء كان يبنى على أسس فلسفية ودينية، ولم يكن المنهج العلمي قد ولد بعد، فالمنهج العلمي المتعارف عليه حاليا ظهر في بداية عصر النهضة في أوروبا، علما أن المسلمون قد سيقوهم في ذلك بزمن طويل، ولكن ومع ذلك فإنه لايسعنا أن ننكر فضل هؤلاء الفلاسفة وحهودهم في سعيهم لمعرفة أسرار الكون وما تحتويه، وشكرا لمرورك


أعلى  .:.  أسفل

 يشاهد الملف الشخصي  
 
  • عنوان المشاركة: المادة لدى القدماء
مرسل: 13 يوليو, 2011 1:11 
(200- 299) مشاركة
(200- 299) مشاركة

رقم العضوية: 200
اشترك في: 04 يناير, 2006 10:33
مواضيع: 20
مشاركات: 230
مكان: عمان - الاردن



غير متصل
السلام عليكم :
فعلا هذا ما حدث في الازمان الغابرة ، وذلك بسبب عدم وجود محرك بحث مهم جدا ألا وهو الطريقة العلمية في البحث التي ولدت التكنولوجيا الحالية التي تسمح لنا ليس فقط بتجميع معلومات دقيقة وكثيرة بل وبالتجريب أيضا .
لنعد الى مفهوم المادة :
لماذ أفكر دائما أن الكون أسهل مما نتصور ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فعلا لا أعرف ؟
على كل حال ما قاله العلماء هو أن الاصل هي الطاقة وذلك بسبب عدم إمكانية وجود مادة على درجات حرارة عالية جداً.
من هنا نستطيع اعطاء مفهوم جديد للمادة وهو :
المادة هي عبارة عن طاقة مركزة في أبعاد صغيرة
وتفسير ذلك : ان الطاقة كانت مركزة في ابعاد صغيرة جدا جدا تحكمها درجات حرارة هائلة جدا جدا ويحكمها ايضا قوة واحدة فقط لاتغير فيها ( لا وجود للزمان ) وبسبب الثبات وعدم التغير هذا لم يكن وجود ايضا للمكان وما ان حدث تغير في درجة الحرارة هذه الا ونتج عنه عدم اتزان وانفجار هذه الطاقة ( The big bang) وبداية الكون المعروف بزمانه ومكانه ومحتوياته ( راجع كتاب الدقائق الاولى من نشوء الكون ) على ما أذكر.
وشكرا وللبحث بقية .

_________________
Free your mind ,Open your mind , Know your self
cause the truth is still out of there


أعلى  .:.  أسفل

 يشاهد الملف الشخصي  
 
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 5 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google Feedfetcher, Yahoo و 18 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
Powered by phpBB © . Disigned by Art-En For A.A.F
Translated by phpBBArabia