بمناسبة انتهاء الامتحانات تقرير كامل عن أهم المذنبات لعام 2010

:
مذنب "10P/Tempel":
هذه هي المرة الثالثة والعشرين التي يتم فيها رصد هذا المذنب منذ أن اكتشفه الفلكي "ويليام تمبل" عام 1873 عندما كان يلمع بالقدر التاسع، ومنذ ذلك الوقت توالت زيارات المذنب وهذه واحدة منها بالرغم من أنها ليست الأفضل، فرصد المذنب سوف يكون صعبا قبل أواسط شهر تموز (يوليو) حين يكون بالقدر العاشر تقريبا، وسوف يبقى جرما صباحيا أثناء فترة ظهوره، وبعد ذلك سوف يضمحل لمعانه ببطء وسوف يتحرك جنوبا، والظروف سوف تكون أفضل في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وسوف يكون واضحا أثناء فترة ظهوره بالرغم من أن رصده سوف يكون أفضل صباحا.
مذنب "29P/Schwassmann-Wachmann":
مذنب سنوي يملك "تفجرات" (outbursts) أصبحت تشاهد كثيرا خلال السنوات الأخيرة، وقد كانت التفجرات في شهر 9 من عام 2008 قوية لدرجة أن لمعان المذنب وصل إلى القدر 10، والمذنب سوف يبدأ في هذه السنة بالتراجع عبر برج الأسد حتى يصل نقطة التقابل (opposition) في 11 شباط (فبراير) حيث يُمكن أن يُظهر لمعانا إضافيا بسبب تغير طوره، وفي وسط شهر آذار (مارس) سوف يعود إلى برج السرطان ثم يستأنف حركته في منتصف شهر نيسان (أبريل)، وسوف يكون لا يزال في برج السرطان حين يصبح رصده غير ممكن، وسوف يتابع المذنب بعد ذلك رحلته عبر النظام الشمسي حيث سيعاود الظهور في برج الأسد في الصباح في أواخر شهر تشرين الأول (أكتوبر)، وسوف يعبر خط الاستواء السماوي في أوائل كانون الأول (ديسمبر) وسوف يبقى جرما صباحيا حتى نهاية العام.
مذنب "81P/Wild":
مذنب جديد كان قريبا جدا من كوكب المشتري (على بُعد 0.006 وحدة فلكية) في عام 1974، أقرب مسافة يبلغها هذا المذنب من الشمس هي 5 وحدات فلكية وأبعد مسافة هي 25 وحدة فلكية، وكان قد اكتشف المذنب الفلكي "باول وايلد" في 6 كانون الأول (يناير) من عام 1978، وقد زارته مركبة "Stardust" في عام 2004 وأُخذت عينة منه وصلت للأرض في عام 2006 ملقية بذلك المزيد من الضوء على تكون المذنبات، وعودته في هذه السنة سوف تكون جيدة وسوف يكون أوج لمعانه في شهر آذار (مارس) حيث سيصل لمعانه إلى القدر التاسع، وسوف يكون في بداية السنة جرما صباحيا في كوكبة العذراء وبالقدر العاشر، وسوف يبقى في هذه الكوكبة حتى تصبح رؤيته غير ممكنة بسبب شروقه المتأخر في فصل الصيف.
مذنب "103P/Hartley":
في عام 1982 اقترب مذنب "103P/Hartley" من المشتري (وكان قد اكتشفه الفلكي "هارتلي" بعد ذلك بأربع سنوات)، وقد رصده الفلكي "كرياتشكو" بالصدفة في عام 1991 قبل الموعد الذي تم التنبؤ به بـ5.6 أيام، وبعد ذلك تمت متابعة المذنب وتم رصد تضاءل في لمعانه بعد عبوره أقرب نقطة له إلى الشمس بـ13 يوما، وكانت عودته في عام 1997 جيدة أيضا حيث أن لمعان المذنب بلغ القدر الثامن، لكن عودته في عام 2004 كانت سيئة، أما عودته هذه فهي جيدة واستثنائية حيث أن المذنب سيكون على بُعد 0.121 وحدة فلكية من الأرض في شهر تشرين الأول (أكتوبر)، وإذا تصرف المذنب كتصرفه في المرات السابقة التي أتى فيها فسوف يُصبح لامعا وواضحا ابتداء من شهر تموز (يوليو) أو آب (أغسطس)، وفي شهر أيلول (سبتمبر) سوف يكون في كوكبة الدجاجة وسوف يبقى فيها خلال معظم تشرين الأول (أكتوبر)، وسوف يكون واضحا للعين المجردة (يُتوقع أن يكون من القدر الرابع) خلال شهر تشرين الأول وحتى تشرين الثاني (نوفمبر) حيث سيبدأ لمعانه بالاضمحلال، وسوف يبقى واضحا بالتلسكوب حيث أنه سيكون بالقدر العاشر حتى نهاية العام.
ومن المحتمل أن يسبب عبوره زخة شهب في جزء من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) سوف تنتهي في يوم قريب من 17، لم يتم رصد شهب في مروره عام 1997 والمرة التالية التي مر فيها (يمر قرب الأرض مرة كل 6.41 سنة)، ويُعتقد أن المذنب لن يسبب أي زخات شهب حتى مروره عام 2062.
مذنب "141P/Machholz ":
اكتشف "دونالد ماتشولز" هذا المذنب في شهر آب (أغسطس) من عام 1994 عندما كان يلمع بالقدر العاشر، تبلغ مدة دوران المذنب حول الشمس 5.2 سنة وأقرب نقطة له من الشمس تبعد عنها 0.75 وحدة فلكية وأبعد واحدة تقع داخل مدار المشتري (وهذا يُعد مدارا صغيرا نسبيا)، ومدار هذا المذنب يتغير ببطء.. حيث أنه تحدث فيه بعض التغيرات كل 50 سنة بسبب مروره قرب المشتري، وآخر اقتراب له من المشتري كان في عام 1982، وبما أن أقرب نقطة لهذا المذنب من الشمس مستقرة نسبيا فإنه من المفاجئ أنه لم يُكتشف حتى عام 1994، حيث أنه عاد في شتاء 1978/1979 وكان يلمع بالقدر الثامن، وأيضا كان قد عاد في فصول الخريف من أعوام 1920 و1936 و1957 وكان يلمع بالقدر السادس، ولكنه لم يُكتشف في أي من هذه الزيارات، وهذا يعني أن زيارته في عام 1994 لم تكن مثالية وكان ذلك نتيجة لتشظيه (fragmentation)، وفي هذه الزيارة سوف يكون على بُعد 0.25 وحدة فلكية من الأرض، وخلال السنوات القادمة سوف يسبب تغير مداره (الناتج عن جاذبية المشتري) اقترابه أكثر من الأرض في الزيارات التالية مما يرفع احتمالية تسببيه لزخات شهب في المرات القادمة.
مذنب "157P/Tritton ":
اكتشف "كييْث ترِتتّون" في عام 1978 وفي الوقت الذي اكتشف فيه كان حجمه ولمعانه الظاهريين منخفضين جدا، وعودته الأولى كانت سيئة جدا لدرجة أنه لم يتمكن الفلكيون من رصده بالإضافة إلى أنه كانت هناك أخطاء كبيرة في تحديد مداره، والتنبؤات بعودته الثانية كانت غير مُوَثّقة ومضمونة أبدا مما سبب فقدانه في النهاية، ثم في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2003 قدم "باولو هولفِرسِم" تقريرا عن أنه وجد جرما يتحرك بسرعة وقدره قريب من 12 وتم تأكيد ما قاله بواسطة راصدِين آخرِين، وبواسطة اقتراحات تبعت ذلك من "سيباستيان هُويْنِغ" – قائمة على حسابات قام بها "مايك مييِر" – استطاع "برييْن مارْسدِن" أن يُثبت أن هذا الجرم هو نفسه مذنب "157P/Tritton "، ولمعان المذنب في عام 2003 يشير إلى أن هناك "تفجرات" على المذنب ولذلك فلمعانه المستقبلي غير محدد.
مذنب "2009 K5 (McNaught)":
إنه واحد آخر من المذنبات العديدة التي اكتشفها " RobMcNaught"، ومن المتوقع أن يصبح جرما صباحيا بالقدر الـ11 في أواخر شهر شباط (فبراير)، وسوف يصبح في أواسط شهر نيسان (أبريل) من الأجرام الأبدية الظهور (القريبة من محور دوران السماء لدرجة أنها لا تغيب أبدا تحت الأفق) وفي أواخر الشهر نفسه سوف يصل إلى القدر العاشر، ثم يَخفت ببطء لكنه يبقى ظاهرا في السماء في جهة الشمال حتى شهر تموز (يوليو).
مذنب " 2009 O2 (Catalina)":
سوف يكون بالإمكان رؤيته ابتداء من أواخر شهر شباط (فبراير) وسيلمع حينها بالقدر الـ12، ثم سوف يصل إلى القدر التاسع في الاعتدال الربيعي حيث سيظهر شمال مسييه 31 (مجرة الصوفي)، وبعد ذلك سوف يتوجه جنوبا ولن يكون بالإمكان رؤيته ابتداء من أواخر نيسان (أبريل) حيث سوف يكون لمعانه قد انخفض إلى القدر 11.
مذنب " 2009 R1 (McNaught)":
هو مذنب حديث الاكتشاف يُتوقع أن يكون رصده سهلا هذه السنة وأن يكون منخفضا في الأفق أثناء فصل الصيف في أوج لمعانه، وسوف يكون بالإمكان رؤيته ابتداء من أواخر أيار (مايو) حيث سيلمع بالقدر التاسع، ثم سوف يَسطع بسرعة ويتحرك إلى سماء الليل، وأفضل وقت لرصده ربما سوف يكون في أواسط حزيران (يونيو) حيث سوف يكون في أوج لمعانه وسوف يكون ضوء القمر ضعيفا، وربما يكون واضحا لدرجة إمكانية رؤيته بالعين المجردة في أواسط شهر تموز (يوليو)، لكنه سوف يَسطع أكثر من هذا في الوقت الذي لن يكون بالإمكان رؤيته فيه من الوطن العربي.
تُرجم من:
http://www.ast.cam.ac.uk/~jds/preds10.pdf.