![]()
ظهرت هذه المقالة في المجلة الثقافية التي تصدرها الجامعة الأردنية العدد 60 ( أكتوبر – ديسمبر 2003 )
![]()
تقرؤن في هذه الصفحة:
المقدمة
الأقمار الصناعية : إعادة إكتشاف الأرض
مهمات الأقمار الصناعية العسكرية
حقائق و أرقام
التجارب العسكرية في الفضاء
بعض ملامح التفكير العسكري الأمريكي
حرب النجوم : إستراتيجية التوتر الدائم
بعض المشاريع العسكرية الأمريكية
غرائبيات
برنامج إسرائيل الفضائي
مصر عبد الناصر
المطلوب عربياً
حروب المستقبل
ملاحظات ختامية
المراجع
تأسست الجمعية الفلكية الأردنية في عام 1987 بهدف رعاية هواة الفلك في الأردن و نشر الثقافة الفلكية بين الجمهور الأردني على اختلاف مستوياته العمرية و العلمية و الاجتماعية . و سرعان ما أصابتنا النشوة ، حين عرفنا أن هناك أكثر من ثلاثماية نجمة في السماء تحمل أسماء عربية حتى في الأطالس الفلكية العالمية و أن نصف ألمع عشرين نجمة في السماء تحمل أيضاً أسماءها العربية التي أطلقها عليها العلماء العرب في القرن العاشر الميلادي .
إن علم الفلك ، الذي يدرس النظام الشمسي و الكون يجعلنا نفهم عالمنا الأرضي بشكل أفضل ، و كذلك مشاكله البيئية ، ناهيك عن معرفتنا لموقعنا في الكون و كيفية نشوء الحياة على الأرض و ما هي مشكلاتنا البيئية ... إلخ . و في العقدين الاخيرين تعلمنا أيضاً أن الأرض قد تعرضت لاصطدامات مع أجرام سماوية على مسار تاريخها الذي يمتد أربعة مليارات و نصف المليار من السنين ، و لهذا فهناك احتمال شبه حتمي أن يتكرر ذلك في المستقبل مما سيعرض الحياة البشرية و البيئة الأرضية إلى الدمار .
و هكذا أدركنا باكراً أن علوم الفضاء و الفلك ليست نوعاً من الترف العلمي بل أصبحت ذات تطبيقات مباشرة في حياتنا اليومية كالاتصالات بجميع أنواعها و البث الإذاعي و التلفزيوني و المسح الفضائي بحثاُ عن الموارد الطبيعية ، ناهيك عن الاستعمالات العسكرية و الأمنية و تطبيقات أخرى تخدم التنمية كالطب و الزراعة ... إلخ . ( أنظر في هذه المقالة فقرة " الأقمار الصناعية المدنية : إعادة اكتشاف الأرض " ) .
كل دولة صناعية متقدمة و كل دولة نامية و طموحة و ذات رؤى مستقبلية استراتيجية ، تدرك اليوم أهمية علوم الفضاء و الفلك ، فأنشأت مراكز بحثية و وكالات فضاء خاصة بها أو بالتعاون مع دول أخرى طموحة و واعية .
بدأ عصر الفضاء حين أطلق السوفيات قمرهم الاصطناعي الأول في أكتوبر 1957 ، كأول قمر صناعي ( يدور حول الأرض ) في تاريخ البشرية . و سرعان ما التحقت الولايات المتحدة لتكون ثاني دولة في نادي الدول الفضائية . و فيما بعد و في العقود الآخيرة انضم إلى هذا النادي الفضائي كل من فرنسا ، بريطانيا ، الصين ، الهند و اليابان وأخيراً إسرائيل كثامن دولة في هذا النادي .
و نقصد بدول نادي الفضاء هي تلك الدول التي نجحت في إطلاق أقمارها الصناعية بقدراتها الذاتية : سواء بتصنيع الأقمار الصناعية أو بالصواريخ التي تطلقها إلى مداراتها المختلفة .
و بقي العرب خارج الدائرة . و من الخطأ القاتل أن نعتقد أننا دخلنا عصر الفضاء بمجرد أن امتلكنا القمر " نايل سات " أو القمر " عرب سات " . فهذان القمران استوردناهما كاملي الصنع من الغرب ، و أطلقناهما بصواريخهم لا بصواريخنا . و كل ذلك تم بكلفة عالية و بشروط مجحفة و مذلة . و إذا ما تعطل هذا القمر ، فإننا لا نعرف ذلك إلا إذا أخبرتنا الشركة الصانعة .
و الدول المالكة للأقمار الصناعية تعرف عن بلادنا و عن ثرواتها و مقدراتها و مشاكلها البيئية و الزراعية أكثر مما نعرف نحن . و هذا يعني أن القرن الحادي و العشرين له طابع خاص ، تحل فيه المعرفة والمعلومات محل القوة و الغنى , و الدولة الأكثر تعاملاً هي التي تكون في المقدمة .
إن الصراع في الفضاء ما هو إلا امتداد للصراع على الأرض .
إن العلوم العسكرية ( و على الأخص : عسكرة الفضاء ) اصبحت القاطرة التي تجر كل عربات العلوم و مناحي الفكر الأخرى . كل شيء قد تعسكر ، فأي تقدم علمي أو اكتشاف ، أصبح العسكريون الاستراتيجيون يفكرون في مدى فائدته للعسكرة .
و من حق كل عربي أن يسأل أين نحن من كل ذلك و ما مكاننا في عصر الفضاء ؟؟
تحاول المقالة أن تقدم ملاحظات هامة حول هذا الموضوع حتى نستطيع أن نتابع النشاط الفضائي العالمي ، و خاصة عند أعدائنا الصهاينة بقدر أكبر من الفهم و المعرفة ، و نستطيع في النهاية أن نشارك و من خلال هذه المعرفة في صياغة رؤية العرب لدورهم و موضعهم في عصر التقنيات الفائقة .
و المقالة هذه هي عبارة عن ملاحظات جمعناها و اقتبسناها من العديد من المراجع العربية و الأجنبية ، و كلها تصب في اتجاه واحد يقول :
إن الفضاء أصبح في عصرنا الحالي مثل البحار و المحيطات في القرن التاسع عشر ، و قد سيطرت بريطانيا آنذاك على العالم لأنها سيطرت على البحار . و الآن تسيطر أمريكا على العالم ، لأنها تسيطر على الفضاء . كل من له موطىء قدم في الفضاء يكون له شأن أو بعض الشأن على الأرض . الهيمنة على الفضاء تعني الهيمنة على الاقتصاد و السياسة على الأرض و تعني السيطرة على العالم . و من ليس له موطىء قدم في الفضاء فإنه يسير إلى الانتحار الجماعي أو التخلف و العبودية .
و العصر القادم هو عصر الأقٌوياء ، عصر لا يرحم الضعفاء ، الذين هم كالأيتام على مأدبة اللئام .
و نتساءل ، أين كل هذا في برامج الأحزاب الوطنية و عند مراكز البحث العلمي أو مراكز الأبحاث الاستراتيجية أو الجامعات أو وسائل الإعلام و المؤسسات العسكرية ؟؟ هل لدينا إدراك بأهمية علوم الفضاء و الفلك و مسألة عسكرة الفضاء ؟؟ و أنا من المؤمنين بأن الوعي الفلكي هو بمثابة الوعي الوطني و الأمن الغذائي و المائي ؟؟
في البدء كان الهدف من الأقمار الصناعية هو هدف عسكري محض . ففي عام 1960 أطلق الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة عشرين قمراً صناعياً كلها كانت لأهداف عسكرية . و فيما بعد تبين أن هذه الأقمار يمكن استخدامها لأهداف مدنية ، كما سنرى في الأسطر التالية . و الحقيقة أن مالكي الأقمار الصناعية أخذوا يبيعون المعلومات التي تحصل عليها إلى الدول المعنية . و يقدر أن ما تدره هذه التجارة بحوالي سبعة و ثلاثين مليار دولار سنوياً . و هكذا فإن الاقتصاد أيضاً يستفيد من ذلك ، كما أن هذه العوائد يمكن استخدامها أيضاً في تغطية بعض تكاليف الأبحاث العلمية العسكرية الفضائية .
إن برامج أقمار الإتصالات تعد من أنجح ثمار غزو الفضاء ، إذ ربطت العالم كله بشبكة كثيفة من أقمار الإتصالات و البث التلفزيوني . و هذه الأخيرة تثير قضايا عديدة تتعلق بالهيمنة الثقافية و التأثير في وعي الناس وعلى الرأي العام كناتج للهيمنة التكنولوجية . و لكأن العالم بفضل هذا الإتصال أصبح قرية كونية صغيرة.
المسح الفضائي للموارد جعل من الأرض كرة معلقة في الهواء ، يستطيع الإنسان الوصول إلى أية نقطة فيها ، بحثاً عن الموارد المائية و المياه الجوفية و الثروات البترولية و المعدنية و المواقع الأثرية المطمورة . كما أنها تقوم بكل أنواع المسوحات الجيولوجية و الطبوغرافية .. إلخ
تصور هذه الأقمار كل ما يقع تحت مداراتها من معالم ، سواء شاءت هذه الدول التي تمر فوقها أم لم تشأ ،و لذلك أصبح العالم أمام تكنولوجيا جديدة ، جعلت المجتمع الدولي ، و كأنه غابة منتهكة الأسرار أمام
عدسات أقمار الدول الكبرى دون سواها .
ربط العالم بالبث التلفزيوني و الإذاعي و التلفوني و الخلوي .
ربط أسواق و بورصات العالم بعضها ببعض ، مما يسمح بتحقيق صفقات و مبيعات بملايين الدولارات في كل ثانية.
نقل المناسبات و الأحداث و المؤتمرات و العمليات الجراحية و الإسهام في إنقاذ أرواح الملايين من البشر .
الأرصاد الجوية والتنبؤ بأحوال الطقس و رصد و متابعة المتغيرات المناخية مما يسمح بتقليل خسائر النكبات و الكوارث بالاستعداد لها و التحذير منها قبل وقوعها .
توفر الأقمار الصناعية للعلماء البيانات و المعلومات الضرورية للزراعة و التعمير و الدراسات السكانية و رسم الخرائط و شق الطرق و تخطيط المدن و متابعة تحرك و تآكل الشواطىء و مراقبة حرائق الغابات .
اكتشاف الآفات الزراعية و متابعة هجرة الطيور و الحيوانات و تحديد أماكن صيد الأسماك في المحيطات و مكافحة التصحر و اكتشاف مصادر التلوث.
تنظيم المرور البري و الجوي و البحري باستخدام نظام الملاحة العالمي GPS.
تقليل أثر الكوارث الطبيعية بتحذير سكان المناطق المهددة في وقت مبكر و في أعمال الإغاثة و الإنقاذ في كوارث الإنهيارات الجليدية و منصات البترول في وسط المحيطات .
متابعة نمو المناطق العشوائية .
التعليم و محو الأمية ، الإعلام و التوعية.
تمثل الأقمار الصناعية الوسيلة المثلى لمسح المحيطات التي تمثل نسبة كبيرة من سطح الأرض ، يصعب متابعتها بالطرق التقليدية . و كان أول قمر صناعي يخصص لهذا الغرض هو القمر الأمريكي Seasat الذي أطلق في عام 1978 م.
المسح الفضائي و الاستشعار عن بعد ( = إعادة اكتشاف الأرض ) : هو أكبرالتطبيقات وعداً وأحفلها بالآمال لمستقبل البشرية .
إمكانية دراسة آثار إنشاء السدود و حفر القنوات و إنشاء البحيرات الصناعية و تجفيف البحيرات الطبيعية و استغلال المناجم ، في ضوء تكاملها مع البيئة المحيطة و تأثيراتها بعيدة المدى ، كما يمكن متابعتها بحيث تعالج آثارها في إطار هذه الصورة المتكاملة .
والأقٌمار الصناعية هي الوسيلة المثلي لدراسة واستكشاف منطقة الربع الخالي في الصحراء العربية ، و ذلك لصعوبة الوصول إليها بالطرق التقليدية . و بالفعل ، تمكنا هكذا من تحقيق نتائج باهرة بالاستشعار عن بعد .
أصبحت دول عديدة تنشر صحافتها بواسطة الأقمار الصناعية و ذلك للتغلب على وجود صعاب طبوغرافية ،كسلاسل الجبال ( كما في الجزائر ) أو كثرة الجزر (كما في اليابان و الفليبين و إندونيسيا) أو بسب إتساع البلد كما في الصين ... إلخ .
إنها باختصار تكنولوجيا تترك أثرها على كل نشاط بشري ، بل و تعيد صياغة رؤية الإنسان و موقعه بالنسبة لمجتمعه و بيئته و إقليمه و عالمه و الكون المحيط به .
صحيح أن الأقمار الصناعية في خطواتها الأولى كانت في خدمة احتياجات الأمن و الدفاع العسكري ،لكن سرعان ما يصبح للأمن القومي الأولوية في الأمر ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن مفهوم هذا الأمن قد تغير و اتسعت ضفافه ، لتشمل ما هو سياسي و ثقافي و اقتصادي اجتماعي ...إلخ .
إن الصورة العامة لمثل هذه الإنجازات في مجال الفضاء تشير بالقطع إلى أن هذا الإستثمار العلمي و التقني كان واحداً من أنجح الإستثمارات و أكثرها عائداً ، ربما على مر التاريخ ، ناهيك عن أن هذه الاستخدامات جعلتنا نفهم و نتعرف على عالمنا بشكل أفضل .
![]()
لا تخصص الأقمار الصناعية للإستحدامات المدنية إلا عندما تكتفي أو تنتفي حاجة الدول المتقدمة إلى الجانب المخابراتي و العسكري ، بعدها تتحول الأقمار للإستخدامات المدنية . و للحقيقة فإن الإستخدامات العسكرية هي التي تقف وراء تطور و نمو و تقنية و دقة و سعة مثل هذه الخدمة ، و بالتالي ستظل الإستخدامات العسكرية هي الأكبر في هذا المجال :
القمر الصناعي التجسسي ( ك ه-11) التابع لوكالة الإستخبارات الأمريكية مثلاً ، يستطيع تصوير أشياء لا تتجاوز أقطارها بضعة سنتيمترات . و هناك أقمار و مركبات و محطات فضائية تجسسية مزودة بمختلف الأجهزة و الأشعة و بكاميرات دقيقة جداً تصل قدرة تمييزها أحياناً إلى عدد من الملليمترات ، أي تستطيع قراءة ما نكتب.
ساليوت ،و ميرMIR ،و كولومبيا ،و تشالينجر ،و ISS ... إلخ كلها قامت بتجارب عسكرية لا حصر لها .
أصبحت الأقمار الصناعية العسكرية مثل الأذن و العين الساهرة التي لا تنام وبمثابة الجهاز العصبي المركزي عند الاستراجيين العسكريين . مسألة الحصول على المعلومات ، توازي في أهميتها أثناء الحروب و التوترات دور السلاح إن لم يكن أكثر ، لذلك فهي تعتبر بمثابة حلقة أساسية في سلسلة النظام العسكري التقني الحديث و أدت إلى تغير ملموس في طبيعة الاستراتيجية العسكرية . و تقوم هذه الأقمار بالمهمات الاستطلاعية و القتالية التالية :
الإتصالات ،و الإستطلاع و الإستكشاف ،و الإنذار المبكر ،و متابعة الأحوال الجوية ،و التحليل السريع،و الحرب الألكترونية ( التنصت ، و التشويش ) ، و مراقبة الصواريخ و الجيوش و الانفجارات النووية، و الجيوديزياء ،و توجيه الصواريخ و القذائف ، و التصوير ، و تحديد أماكن الغواصات لذلك كان الاهتمام الكبير بتطوير أسلحة لتدمير الأقمار الصناعية العسكرية، مثل: الليزر ، و شحنات متفجرة ، و أقمار صناعية قاتلة ، و مركبة صغيرة للإصطدام بها ، و ضرب مراكز الإتصال على الأرض.
بعض الأقمار الصناعية التجسسية يدفع بها إلى مدارات إنتظار، وحين يكون هناك حاجة لها، فإنها تدفع إلى المدارات المطلوبة كي تبدأ مهامها.
نظام الملاحة العالمي GPS يتكون من مجموعة أقمار صناعية أمريكية ( أربعة و عشرين قمراً ، منها ستة كأقمار احتياط ) يستطيع تحديد موقع أي شخص أو سيارة أو طائرة أو سفينة أو غواصة بدقة متناهية . و يمكن استخدام هذا النظام أيضاً للأغراض المدنية . و أمريكا تريد احتكار هذا النظام ، و لم تسمح لأوروبا بأن تطور نظاماً شبيهاً له ، يعرف بإسم " غاليليو " .
بعدما وضعت حرب الخليج الثانية أوزارها ، أصبح العراق مراقباً بواسطة خمسين كاميرة فيديو ،تشكل شبكة واسعة مرتبطة بأجهزة تنصت تحكمها جميعاً أقمار التجسس الأمريكية ، لنقل أقل التفاصيل عن ( 150 ) موقعاً عسكرياً و صناعياً في العراق . و عندما حاول العراق نقل حشودات عسكرية على الحدود الفاصلة مع الكويت ، كشفت تحركاته بهذه العدسات خلال دقائق و يقدر الخبراء العسكريون بأنه قد أطلق لأغراض حربية منذ بداية 1957 و حتى الآن ما يزيد على 2800 قمر صناعي أو أكثر، و هذا ما يعادل 57 % من مجموع الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض . و لأن الأقمار الصناعية للأغراض المدنية هي مزدوجة الهدف ، أي يمكن إستخدامها أيضاً للأغراض العسكرية ، لذلك بقول المختصون بأ ن ثلثي الأقمار الصناعية تستخدم للأغراض العسكرية و كذلك فإن ثلاثة أرباع الإنفاقات على الشؤون الفضائية هي للأغراض العسكرية .
![]()
في عام 1960 أطلقت أمريكا و الاتحاد السوفياتي عشرين قمراً صناعياً ، كلها ثقريباً كانت للاستعمالات العسكرية .
في عام 1982 أنفقت الولايات المتحدة ما مجموعه 14 مليار دولار على النشاطات الفضائية ، من بينها سبعة مليارات دولار هي ميزانية ناسا .
ما بين 1957 و حتى 1972 أنفقت الولايات المتحدة على شؤون الفضاء حوالي ( 137 ) مليار دولار ، خصص ثلثا هذا المبلغ للأغراض العسكرية .
بلغ المجموع الكلي للإطلاقات المدارية من الأقمار الصناعية ما بين عامي 1957 و 1994 ما مجموعه ( 3574 ) إطلاقاً ، كان نصيب الاتحاد السوفياتي ( فيما بعد روسيا ) ما نسبته ( 67.6 % ) في مقابل ما نسبته للولايات المتحدة (28.1 %) بينما أطلقت باقي الدول الفضائية ما نسبته (4.3 %).
ثلاثة أرباع التوظيفات المالية المخصصة حالياً لأبحاث الفضاء ، تنفق في المجالات العسكرية.و من الصحيح أيضاً أن فرص الاستفادة من ذلك في المجالات المدنية كبيرة جداً و لا تقل ثورية ، و إن كانة هذا لا يبدو الآن هو الاهتمام الرئيسي .
75 %من نشاطات الأقمار الصناعية يعتقد أنها للأغراض العسكرية ، لأن البعض مشروع مزدوج .
الميزانية العسكرية للولايات المتحدة لعام 2003 تبلغ : 380 مليار دولار ، و لعام 2004 : 400 مليار دولار . أي ما يزيد على مجموع ميزانيات أكبر خمسة و عشرين جيشاً في العالم . لاحظ أن الميزانية العسكرية لجيوش كل دول الاتحاد الأوروبي تساوي 144 مليار دولار فقط
الجدول رقم (1) : يبين ازدياد نسبة استعمال الأسلحة الموجهة فضائياً في ثلاثة حروب
|
|
أسلحة موجهة بوسائل تقليدية ( أشعة الليزر أو ما دون الحمراء أو الرادار) |
أسلحة غبية مجرد قطع حديد متحركة في الهواء |
أسلحة موجهة باستخدام نظام الملاحة العالمي |
|
حرب الخليج 1991 |
4 % |
96 % |
|
|
حرب كوسوفو |
27 % |
70 % |
3 % |
|
حرب أفغانستان |
27 % |
45 % |
28 % |
|
حرب احتلال العراق |
؟؟؟ |
؟؟؟ |
؟؟؟ |
الجدول رقم ( 2 ) : المركبات الفضائية والأقمار الصناعية العسكرية
|
الولايات المتحدة |
تملك 94 % من المجموع |
|
أوروبا |
تملك 3.9 % |
|
روسيا |
تملك 0.3 % |
|
دول العالم الأخرى مجتمعة |
تملك الباقي |
الجدول رقم ( 3 ) : الأقمار الصناعية التي أطلقت ما بين 1975 1986
|
|
للأغراض المدنية |
عسكرية |
المجموع |
|
الاتحاد السوفياتي |
473 |
1088 |
1561 |
|
الولايات المتحدة |
471 |
446 |
917 |
|
الصين واليابان وبريطانيا وفرنسا |
؟؟؟ |
؟؟؟ |
57 |
الجدول رقم ( 4 ) :الكلفة التقديرية للاستخدامات السلمية لتكنولوجيا الفضاء للعام ( 2000 )
|
المنظمة أو الدولة |
معدل الإنفاق التقديري بالدولار الأمريكي للفرد الواحد في السنة |
|
أمريكا ( NASA ) |
20 |
|
فرنسا |
02 |
|
بريطانيا |
1.5 |
|
اليابان |
1.5 |
|
ألمانيا |
1.2 |
|
الدول العربية |
0.01 |
الجدول رقم ( 5 ) : يبين الزيادة الحاصلة في عدد الأقمار الصناعية المستخدمة لأغراض عسكرية مقارنة بتلك المستخدمة للأغراض السلمية مثل ( أقمار الاتصالات والبث التلفزيوني المباشر والأرصاد الجوية والملاحة والاستشعار عن بعد والدراسات الكونية ) :
|
الأقمار الصناعية |
1985 |
1990 |
1995 |
2000 |
|
أقمار الاتصالات السلمية |
60% |
45% |
40% |
30% |
|
ألأقمار الاستراتيجية والتجسسية |
40% |
55% |
60% |
70% |
الجدول رقم ( 6 ) : يعطينا السرعات المدارية للأقمار الصناعية على ارتفاعات مختلفة
|
(المدة المدارية ) |
السرعة ( كيلومتر / ثانية) | ( الارتفاع/كيلومتر) | |
|
دقيقة |
ساعة |
||
|
27.7 |
1 |
7.80 |
161 |
|
30.8 |
1 |
7.70 |
322 |
|
37.5 |
1 |
7.53 |
644 |
|
57.7 |
1 |
7.07 |
1609 |
|
46.6 |
4 |
5.26 |
8045 |
|
24h |
3.07 |
35880 |
|
![]()
|
الوسيلة الجوية أو الفضائية |
الارتفاع عن مستوى سطح الأرض |
|
المناطيد |
50 –170 كم |
|
صواريخ v-2 |
100كم |
|
طائرات جوية |
70 كم |
|
سلسلة صواريخ المشتري Jupiter |
|
|
صواريخ ديسكفري Discovery |
|
|
صاروخ جو الصغير Little Joe |
|
|
أطلس ATLAS |
650 كم |
|
سلسلة مركبات عطارد Mercury الفضائية |
50-400 كم |
|
سلسلة المركبة جيمناي Gemini الفضائية |
|
|
سلسلة الأقمار الصناعية الاستراتيجية ( العسكرية ) / المنخفضة |
150 – 250 كم |
|
سلسلة رحلات أبولو |
300-450كم |
|
سلسلة رحلات أبولو – سيوز |
|
|
سلسلة رحلات AST P ( أمريكية – روسية) |
|
|
سلسلة رحلات المختبر الفضائي Sky – Lab |
|
|
سلسلة رحلات كوزموس (Cosmos ) |
|
|
مكوك الفضاء Space – Shuttle ( STS) |
|
|
محطة الفضاء الروسية Mir |
|
|
المحطة الفضائية العالمية ( ISS ) |
القوة التدميرية لقنبلة هيروشيما الذرية تعادل 1500 مرة لأكبر قنبلة وجدت قبلها .
لقد كانت قوة أكبر قنبلة استخدمت خلال الحرب العالمية الثانية ( عشرة أطنان ) من مادةTNT ، بينما بلغت قنبلة هيروشيما ( 15 ألف طن ) من مادة TNT .
ثم ظهرت القنبلة الهيدروجينية في الولايات المتحدة عام 1955 و في الاتحاد السوفياتي في عام 1953 فحسبت قوتها بملايين الأطنان من مادة TNT .
في سنة 1961 فجر السوفيات أضخم قنبلة نووية في التاريخ ، بلغت قوتها التدميرية ( 60 مليون طن ) من مادة TNT ، أي ما يوازي كل ما ألقي من قنابل و متفجرات في الحرب العالمية الثانية و تعادل أيضاً القوة التدميرية لأربعة آلاف قنبلة ذرية كالتي ألقيت على هيروشيما .
و إلى هذه القوة التدميرية الهائلة تأتي ميزات أخرى : صغر القذائف و ظهور الصواريخ العابرة للقارات و بسرعات تبلغ عشرات آلاف الكيلومترات في الساعة ، يحمل بعضها عشرة رؤوس نووية ذات مسارات مختلفة .
و ظهرت ما يعرف بأسلحة الطاقة الموجهة كنتيجة طبيعية لاكتشافات تقنية جديدة ، و هذه تنقسم إلى مجموعتين مخلفتين :
الأولى : و تتكون من أجهزة الشعاع الجزيئي ، كالبروتونات أو الألكترونات أو الذرات المحايدة .
الثانية : و تتكون من أجهزة الليزر الفائقة القوة و التي دخلت حيز التجربة و أثبتت فاعليتها .
و هذان النوعان من الأسلحة هما متكاملان أكثر مما هما متنافسان .
![]()
بدأ التطلع نحو عسكرة الفضاء مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية ، و كان للجنرالات الألمان الذين انتقلوا إلى أمريكا تأثير واضح على البنتاجون . الجنرال الألماني ف . دورنبيرجر ، المدير السابق لبرنامج الصواريخ الهتلري اصبح مستشاراً رسمياُ للينتاجون في شؤون القوى الجوية ، و قد اقترح آنذاك : إقامة منظومة من الأسلحة في الفضاء تجمع بين الأقمار الصناعية و الأسلحة المحمولة على متنها و التي تدور حول الأرض على ارتفاعات و زوايا مختلفة ، يتم التحكم بحركاتها من الأرض و يمكن أرسال الأقمار إلى المنطقة الجوية الكثيفة من الأرض و تدمير الهدف المحدد له . و بهذا ولدت فكرة برنامج نابس الأقمار الصناعية القاذفة للأسلحة النووية فيما يلي ما قاله بعض المسؤولين الامريكين حول الموضوع.
ماكسويل تيللر رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق :
قال معبراً عن روح السيطرة الأمريكية : " إن القوة التدميرية المفزعة للقنابل الذرية ولّدت وجهة تظر تؤكد أن قواتنا الجوية تمتلك الأن سلاحاً حاسماً سيتيح للولايات المتحدة من الآن فصاعداً فرض رقابة بوليسية على العالم و إرغامه على تقبل نوع من Pax Americana أي السلم على الطريقة الأمريكية .
التقكير بضرب الاتحاد السوفياتي نووياً :
بدأت أمريكا التحضير لهجوم نووي على الاتحاد السوفياتي في أواخر عام 1945 ، أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة و استهدف المشروع ضرب عشرين مدينة سوفياتية بالقنابل الذرية .
و في عام 1946 أعدت خطة كاملة للحرب ، أسمتها " خطة بنتشر " ، بحيث تبدأ الحرب في صيف 1946 و 1947 و بهدف تدمير عشرين مدينة سوفياتية بالقنابل الذرية .
في عام 1948 وضعت أمريكا خطة " فليتوود " التي تعتمد الضربة النووية المفاجئة ضد سبعين مدينة سوفياتية بالقنابل الذرية .
و مع بداية التجارب النووية السوفياتية الناجحة في 14 تموز 1949 و الإعلان عنها رسمياً ، أعدت القيادة الجوية الأمريكية في عام 1950 خطة بإسم " ترويان " تنص على إلقاء 300 قنبلة نووية على مائة مدينة سوفياتية .
قنبلة هيروشيما
لم تكن أمريكا بحاجة لإلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما و نقازاكي اليابانيتين في آب 1945، فقد كان معروفاً أن اليابان سوف تستسلم في نهاية الأمر والسبب كما يقول وزير الخارجية الأمريكي بيرنز: " إن استخدام القنبلتين كان ضرورياً ليس للحرب ضد اليابان بقدر ما هو ضروري لجعل روسيا أكثر تساهلاً في أوروبا " . و قال مسؤول أمريكي آخر في ذلك الوقت : " إن أحد أسباب استعجال التاريخ الذري قي صيف 1945 كان بدافع عدم إيجاد ضرورة للقيام بتقديم تنازلات لروسيا عند انتهاء الحرب العالمية الثانية " .
أما العالم الفيزيائي البريطاني البروفيسور بليكيت فقد قال بهذا الخصوص: " إلقاء القنبلتين الذريتين لم يكن عملاً أخيراً في الحرب العالمية الثانية بقدر ما كان أول عملية كبيرة في الحرب الدبلوماسية الباردة ضد روسيا "
أزمة الصواريخ الكوبية :
خلال هذه الأزمة انتهجت أمريكا سياسة الردع الشامل . لم تقتصر الحكومة الأمريكية في إعلام السوفيات أن : 144 صاروخ بولاريس و 103 صاروخ أطلس و105 صاروخ ثور و جوبيتر و 54 صاروخ تيتان ، كانت جاهزة لتحويل الاتحاد السوفياتي إلى كومة من النفايات المشعة خلال ثلاثين دقيقة ، يضاف إلى ذلك وجود 600 صاروخ متوسط المدى عابر للقارات و 250 صاروخ أخرى متوسطة المدى و 1600 قاذفة بعيدة المدى و 37 حاملة طائرات لديها قوة نيران تعادل 3 إلى 4 أضعاف جميع قوة النيران التي يمكن للسوفيات وضعها في الجو . كان واضحاً أن الردع يستهدف الاتحاد السوفياتي ، و لكن الهجوم كان يستهدف كوبا التي قرر كينيدي، الرئيس الأمريكي ، أن يغزوها غزواً شاملاً يوم الإثنين الموافق 29 أكتوبر 1962 م .
الرئيس الأمريكي جونسون :
عبر عن تطلعاته نحو عالم تسيطر فيه أمريكا على العالم بقوله : " إن البريطانيين سادوا العالم بسيادتهم على البحار ، و نحن سيطرنا على العالم بعد الحرب العالمية الثانية بفضل تفوقنا في الجو ، و سنسود بعد الآن بفضل سيادتنا في الفضاء "
الرئيس رونالد ريجان :
تبلورت في عهده فكرة مشروع متكامل للدفاع ضد الصواريخ الباليستية عندما أعلن في عام 1983 عن " مبادرة الدفاع الاستراتيجي " التي عرفت فيما بعد بإسم ( حرب النجوم ) . و هي مبادرة مثلت تحولاً في الفكر الدفاعي الاستراتيجي الأمريكي ، سواء بالنسبة لمسرح العمليات أو وسائل الدفاع . و تقوم المبادرة على نقل ميدان المعركة ضد الصواريخ الباليستية من الأرض إلى الفضاء ، تجنباً لحجم الخسائر و رفعاً لفرص القضاء على الصواريخ المهاجمة إلى أعلى درجة ممكنة ، و هي في طريقها من محطة الإطلاق إلى الهدف .
الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب :
أعلن في عام 1991 تدشين النظام العالمي الجديد استناداً إلى أحادية القطب التي تحققت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي و استناداً إلى التفوق الأمريكي المطلق و خصوصاً في المجال العسكري . و هذا النظام الجديد أصبح يعرف ب " العولمة " .
الرئيس الأمريكي بيل كلينتون :
أهم الوثائق هو كتيب ظهر في زمن بيل كلينتون باسم Vision to 2020 ، أي رؤية لعام 2020 يبدأ الكتيب بالكلمات :
" إن الرؤية هي عسكرة الفضاء من أجل حماية مصالحنا و استثماراتنا ، و هذا يتطلب :
عسكرة الفضاء
أسلحة ضد هذه الأقمار الصناعية المعتدية و قادرة على تحطيم نظام الاتصالات و قدراته العسكرية
يتطلب وسائل لحماية الأقمار الصناعية للولايات المتحدة ، لأن درع الصواريخ لن يعمل إذا لم تعمل الأقمار الصناعية
الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن :
في يوم 20 أيلول 2002 أودع بوش لدى الكونجرس الملامح الرئيسية لاستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة . هذه الاستراتيجية تتخلى بشكل أساسي عن مفاهيم سياسة الردع التي هيمنت على السياسات الدفاعية خلال فترة الحرب الباردة لصالح استراتيجية استباقية مستقبلية التطلع و التأثير ضد الدول المعادية و المجموعات الإرهابية .
و قال بوش في هذه الوثيقة ، ستجهد الولايات المتحدة دائماً للحصول على دعم المجتمع الدولي ، إلا أننا لن نتردد في التصرف بمفردنا إذا دعت الضرورة لممارسة حقنا في الدفاع عن النفس عبر التصرف بشكل استباقي ضد مثل هؤلاء الارهابيين لمنعهم من إلحاق الأذى بشعبنا و بلدنا . إن استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة ستستند إلى مبدأ العالمية الأمريكية المميزة التي تعكس التوحيد ما بين قيمنا و مصالحنا القومية . لن نقدم أي تنازلات لمطالب الإرهابيين و لن نعقد أي صفقات معهم . نحن لا نميز بين الإرهابيين و بين الذين يؤونهم عن معرفة ، أو يوفرون لهم المساعدة .
و يعطي نعوم تشومسكي تلخيصاً للتصور الأمريكي حول عسكرة الفضاء حين يقول :
الضربات الاستباقية هي ديدن الولايات المتحدة حتى ضد الدول غير النووية / و هذا يتطلب أقماراً صناعية لتنسيق و مراقبة الأعمال العسكرية .
هناك من يقول بأن عسكرة الفضاء تشبه كثيراً ما حصل مع تطوير الأساطيل البحرية .فالأسطول البريطاني سيطر في القرن التاسع عشر على كل البحار من أجل حماية المصالح و الاستثمارات التجارية .
إذن يجب السيطرة الكاملة و المطلقة على الفضاء و عدم السماح للخصم من الاقتراب.و للحق فإن أمريكا هي المتقدمة في تكنولوجيا الفضاء ، بحيث أن لا خصم يجرؤ على الاقتراب .
مبدأ الولايات المتحدة : يجب الدفاع عن مصالحنا و استثماراتنا التجارية ، و الفضاء هو يدان الصراع القادم .
و المهم أمريكياً هو الضربة الاستباقية و بثقة أكيدة بأن لا تكون هناك ردة فعل و ضربة انتقامية من العدو .
لا توجد لديهم مشكلة ، حتى لو تدمر العالم كله ، فهذه مشكلة بسيطة . ما يثير قلقهم و اهتمامهم شيء مختلف تماماً ، و هو الحصول على إمكانية الضربات الاستباقية عند الحاجة . و لكن الأكثر أهمية هو حماية الاستثمارات و المصالح التجارية .
إن الابتكار و عملية تطوير الأنظمة العسكرية هي بالضرورة غير مكلفة للقائمين عليها، لأنه ليس مطلوباً منهم عمل أرباح مالية ، فالذي يدفع هو دافع الضرائب ، أي المواطن العادي . و كل هذا يسير تحت شعار كبير : " الدفاع عن الوطن " .
تطور الولايات المتحدة قوة عسكرية و تسليحاًَ عالياً لا مثيل له في التاريخ ، فهي تسيطر سيطرة كاملة و تراقب كل الجو الأرضي و المحيط الأطلسي و المحيط الهادي و كلا الشاطئين . لا أحد استطاع عمل ذلك من قبل .
عدم السماح للصين و اليابان و روسيا و أوروبا بتطوير الأسلحة أكثر مما لديهم الآن .
و هناك اقتراح في مجلس الشيوخ ، أيده الحزبان ، أوصى حديثاً بصرف المليارات من الدولارات لمساعدة الروس للتخلص من أنظمة أسلحتهم النووية و أيضاً لمساعدة تحويل العلماء الروس في المجالات النووية إلى مجالات عمل أخرى .
إن هدف التواجد العسكري في الخليج ، إضافة إلى تدمير العراق ، هو وضع اليد على نفط الخليج العربي ، انطلاقاً من أن من يسيطر على هذه المنطقة لا لكسب المال فقط ، بل أيضاً للهيمنة على الشؤون الدولية .
و يقول سلامة كيله في مقالة له في مجلة " الطريق "( عدد أيار – تموز 2003 )و عنوانها " عسكرة العالم" :
و بالتالي فإن حدث 11 أيلول يدخلنا في مسألة العولمة و طبيعتها و ماهيتها، و يدخلنا في الدور الأمريكي من أجل فرضها ، حيث ستبدو العولمة في الواقع و كأنها أمركة العالم ، و هي في الحقيقة كذلك ، فالنظام العالمي الجديد ، هو العالم كما تريده المصلحة القومية الأمريكية ، التي هي بالأساس مصلحة الشركات الاحتكارية الأمريكية و التي تسعى الدولة الأمريكية لكي تفرضها بقوتها العسكرية بالغة التفوق على الآخرين . إنها معركة مفتوحة من حيث الجغرافيا و الزمان .
إذن سيتأسس المناخ الأمني الدولي على أساس الوجود العسكري الأمريكي و بالتالي على الحروب .هذا هو جوهر الاستراتيجية الأمريكية ما بعد الحرب الباردة .
لهذا سنلمس التركيز على فتح الأسواق في كل الدراسات الاستراتيجية الأمريكية . كما سنلمس الميل الأمريكي للاستفراد و جني الأرباح ، استناداً إلى تفوق القوة العسكرية . لهذا ستبدو هذه القوة و كأنها عنصر اقتصادي .
بل إنها الحرب التي لا تقف عند حد ، بل التي تكرس الدولة الأمريكية كحاكم عرفي لكل العالم .
و بالتالي فهذه الشركات ( الأمريكية ) تعمل ليس من أجل فتح الأسواق فقط ، بل لضمان احتكارهمسبقاً عبر القوة العسكرية ، لهذا سنلمس بأن هذه الشركات هي الأكثر دعماً لكل هذه المغامرات العسكرية و هي المحرض على الحرب ضد الإرهاب .
ستكون القوة العسكرية الأمريكية إذن وسيلة احتكار مساعدة ( لكنها حاسمة) لقوة الشركات الاحتكارية الأمريكية و مساعدة مباشرة في حسم التنافس لمصلحة تلك الاحتكارات . "
و بالطبع فإن القوة العسكرية الأمريكية المطلقة تتمثل في عسكرة الفضاء .
![]()
أطلق هذا الإسم على الحرب التي تستخدم فيها الأقمار الصناعية و المركبات الفضائية و الصواريخ العابرة للقارات ، المحملة بالقنابل النووية ، محل الإنسان و الآليات ، في المواجهة الأولى عند وقوع الحرب . أي أنها حرب فضائية ثم تليها عمليات حربية ، تستخدم فيها أسلحة برية و جوية و بحرية . و في هذا السياق تذكر بعض المراجع أن نصف علماء الفيزياء و الفلك في الولايات المتحدة يعملون في المؤسسات العسكرية أو ذات العلاقة . كما أن هناك وثائق طريفة حول التعاون ما بين وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا) و وكالة المخابرات الأمريكية CIA خصوصاً في سنوات الستينيات من القرن الفائت .
![]()
و في أثناء تجميع الوثائق لأجل هذه المقالة ، وقعت بين يدي مواضيع مثيرة للعجب بشأن الأبحاث العسكرية الأمريكية ، تستحق أن نفرد لها مقالة طويلة في المستقبل ، لم أجد مسمى يصلح لها سوى كلمة : " غرائبيات " . هذه بعض الأمثلة :
الأطباق الطائرة :
نفهم من بعض المراجع أنه لا توجد مؤسسة علمية وحيدة و جادة في العالم تدرس و تلاحق موضوع الأطباق الطائرة سوى المؤسسة العسكرية الأمريكية ، للإستفادة من ذلك عسكرياً . و لقد كنا نسمع كثيراً بأن الشكوك كانت تحوم حول هذه الأطباق الطائرة على أنها نوع من الأسلحة الفعلية .
قصص الخيال العلمي :
يدرس العسكريون الأمريكيون قصص الخيال العلمي بكل جدية من أجل تطوير الأسلحة . و يقول البعض ، لماذا لا يحق لهم ذلك و لدينا أمثلة عن تحقيق ما جاء في بعض قصص و أفلام الخيال العلمي :
جول فيرن تنبأ بالغواصة و آرثر كلارك تنبأ بقمر الإتصالات و باميلا سارجنت وصفت الانترنت و أنا شخصياً استرجعت في ذاكرتي أيام الدراسة الجامعية في ألمانيا ، أنني شاهدت في اواخر السبعينيات من القرن الفائت فيلم خيال علمي : بطله عالم يعمل تجارب مخبرية على الحيوانات ، بحيث أن الحشرات الصغيرة تصبح بحجم الفيل و بالعكس فإن الجمل يصبح بحجم الحشرة . و ينتهي الفلم التلفزيوني و بسبب خطأ في التجربة لم يتمكن هذا العالم من السيطرة عليه ، بأن يأخذ حجم العالم نفسه بالصغر حتى يصبح بحجم الحشرة الصغيرة .
و في فيلم آخر ، أيضاً في الثمانينات من القرن العشرين ، نشاهد سلاحاً يطلق على الإنسان فيبدأ لحمه بالتحول إلى سائل ، ينزل على شكل قطرات على الأرض . و قيل أن مثل هذا السلاح غير التقليدي قد استخدمه الأمريكيون في معركة مطار بغداد ( نيسان 2003 ) .
الباراسيكولوجي و التنجيم :
لدي مقالات عربية مترجمة عن الصحف الأمريكية الجادة ، بأن الأمريكيين قد استخدموا المنجمين و كذلك ذوي القدرات الخارقة للتنبؤ بمكان و تصرفات صدام حسين أثناء حرب 1991 . و في عام 1996 دار نقاش حامي الوطيس ما بين الاستخبارات المدنية و الاستخبارات العسكرية الأمريكية حول جدوى مثل هذه الأيحاث و الاستخدامات . أغلق باب " التنجيم " رسمياً ، ثم أعيد افتتاحه قبل بضعة اسابيع ، بحجة ضرورة العثور على بن لادن . و أثناء حرب احتلال العراق قرأنا في الصحف أن إسرائيل أخذت في تجنيد المنجمين لغرض البحث عن صدام حسين .
و تجري المؤسسة العسكرية أبحاثاً جادة حول قصص السحر والشعوذة عند كل الشعوب ، و على الأخص الشعوب البدائية : ادعى ( كايسي ) أنه يستطيع حفظ نص كتاب كامل بمجرد وضعه تحت الوسادة أثناء النوم . و ادعى آخرون أنه بمجرد لمسهم لبعض الأشياء ، يستطيعون معرفة الكثير عن صاحب الشيء.
أيضاً تدرس الأسلحة الواردة في الأساطير و الملاحم القديمة و في الروايات المتوارثة عند الشعوب البدائية . هذه أيضاً تشحنهم بالأفكار " الخلاقة " لتطوير أسلحة دمار ، يقال عنها أنها " ذكية " تارة أو نظيفة تارة أخرى و في الحقيقة يمكن وصفها بالعنصرية لأنها مخصصة لإبادة جنس معين من المجتمعات الإنسانية . قصص الجدات حول " طاقية الخفاء " و" بساط الريح " ، ألم تصبح حقيقة في عصرنا : الطائرة الشبح مثلاً و هناك أحاديث عن أسلحة سرية في المختبرات حول دبابات لا ترى ، و جنود لا يمكن رؤيتهم ، ... إلخ .
مخلوقات مستنسخة :
كما في الأساطير ، حيوان ضخم له أعضاء من حيوانات مختلفة : رأس فيل و قدما فرس و أجنحة حشرات ... إلخ . هذه المخلوقات المستنسخة ، لها مهمة واحدة هي القتال و إخافة الأعداء . حرب الهندسة الوراثية . و في هذا السياق ، يتحدثون عن إمكانية استنساخ " نباتات حارسة " مهمتها الكشف عن المتفجرات و أسلحة الدمار الشامل . و تحدثت الصحف في الأسابيع الآخيرة ، عن أن اليابانيين نجحوا في زراعة رؤوس القردة على جسم إنسان .
![]()
إن معرفة قدرات الكيان الصهيوني المعادي للأمة العربية ، هي ضرورة عربية حيوية .
في الأسطر التالية إشارة إلى القدرات الفضائية الإسرائيلية التي كان مكوك الفضاء الأمريكي" كولومبيا " المحترق ( يوم الأول من شباط 2003 ) يضم صفحة من صفحاتها المهمة . و كان من بين أفراد طاقمه " إيلان رامون " ، أول رائد فضاء إسرائيلي .
و إيلان رامون ، ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي و المتخصص في الهندسة الألكترونية ، كان قد بدأ تدريباته في ناسا منذ عام 1988 ، و انطلق بالفعل على متن المكوك كولومبيا ، الذي احترق يوم 1 / 2 / 2003 أثناء رجوعه من الفضاء في طريق العودة إلى الأرض . و من المفارقات أن الصحافة العربية و على الأخص الأردنية أخذت تتباكي على هذا الرائد الفضائي الإسرائيلي بحجة أنه كان في مهمة علمية و لا علاقة لذلك بالسياسة . القليل من الصحفيين ألأردنيين و العرب أدركوا هول المشكلة . و للعلم ، فإن إيلان رامون عقيد في سلاح الجو الإسرائيلي و شارك في ضرب المفاعل الذري العراقي " تموز " سنة 1981 ، كما شارك قبلها في حرب أكتوبر 1973 و في غزو لبنان عام 1982 .
![]()
و من المدهش حقاً أن نعرف – كما يقول الدكتور مسلم شلتوت من مصر ، بأن الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر قد أدرك أهمية كل ذلك باكراً ، حتى قبل الهند و الصين : ففي عام 1962 طورت مصر صاروخ " القاهر " بمداه البالغ ( 600 ) كيلومتراً والصاروخ " الظافر " بمداه البالغ ( 350 ) كيلومتراً . و أدمج الصاروخان ليصبحا صاروخاً واحداً متعدد المراحل يصل مداه إلى ألف كيلومتر ، ظهر في العرض العسكري يوم 23 تموز 1963 و أطلق عليه إسم الرائد . و كان من الممكن تطوير هذا الصاروخ حتى بصل مداه إلى حد اختراق الجاذبية الأرضية و أن يحمل قمراً صناعياً إلى مداره حول الأرض .
كانت التجربة المصرية في صناعة الصواريخ و الطائرات حكمة قائد أدرك متطلبات نهضة الأمة في العصر الذي عاش فيه و ارتباط ذلك بالتكنولوجيات المتقدمة التي كانت قد بدأت تؤتي ثمارها في ذلك الوقت ( عام 1963) في مطلع عصر الفضاء .
و من المهم جداً أن نورد كلمة الرئيس جمال عبد الناصر التي أطلقها في نيسان 1957 كوثيقة هامة و تاريخية
" إن علينا أن نعيد بناء القوات المسلحة في ضوء تجربتنا في حرب السويس . و هناك مجالات لا بد أن ندخل إليها ، لا بد لأن نتمكن من صنع سلاحنا بما فيه الطائرات وعندنا مصانع سلاح على نطاق محدود ، و قد وضعنا برنامجاً لبناء صناعة السلاح . الطائرات قضية أكثر تعقيدا ، و لا بد أن نتعاون فيها مع أحد . أفكر في الهند أو يوغسلافيا . أيضاً هناك الصواريخ . هناك علماء ألمان يتخاطفهم العالم ، بمن فيهم الولايات المتحدة . و قد حاول بعضهم جس النبض معنا ، و قد قلت إننا نرحب . هناك واحد بالذات إتصل بنا ، و يظهر أنه شارك بشكل كبير في صنع الصاروخ V 2 . و قد وافقت على قدومه إلى هنا . ليست المسألة هي أن نتمكن من صنع صواريخ أو طائرات . المهم أن هذه المجالات هي تكنولوجيا المستقبل ، و لا بد أن تتيح للمصريين التعرف عليها "
في قراءة هذا الخطاب نجد أمرين مهمين :
تاريخ الخطاب – نيسان 1957 ، أي قبل أن يبدأ عصر الفضاء رسمياً و الذي بدأ بإطلاق الإتحاد السوفياتي القمر سبوتنيك الأول في أكتوبر 1957 . كانت مصر قد تهيأت للعصر القادم و أدركت أهمية ما تحمله هذه التكنولوجيا .
التفرقة الدقيقة عند القائد بين شراء التكنولوجيا و استيعابها و التخصص فيها . كان الرجل يدرك أن معرفة هذه التقنيات و التخصص فيها أهم من سرعة إنتاج الطائرات و الصواريخ . و هي تفرقة بالغة الأهمية ، و عليها تتوقف استمرارية النجاح أو التوقف بعد الخطوات الأولى . تلك كانت البداية ، و هي بداية تدل على فكر ثاقب و إدراك لمتغيرات العصر و الفرص ، التي تتيحها أوضاع دولية معينة و إذا كانت هذه التجربة قد أجهضت قبل أن تؤتي ثمارها الكاملة ، و توقفت مصر عن استكمال مسيرتها في هذا المجال ، نتيجة حملة شرسة شنتها قوى عديدة معادية للمد القومي العربي الذي كان يهدد مصالح تلك القوى ، و هكذا نفسر أسباب نكسة 1967 .
و في شتاء 1962 بدأت إسرائيل حملة إرهاب العلماء الألمان العاملين في مصر و على رأسهم عالم الصواريخ الكبير ( وولفجانج بيلز ) الذي كان يعمل مع فون براون في إنتاج الصاروخ V2 و أيضاً عالم الأكترونيات و التحكم كلاين فختر . و في عام 1965 اضطر بيلز و زملاؤه الألمان لمغادرة مصر . و فيما بعد تبين أن بيلز قد ذهب إلى الصين حيث بدأ بإنتاج صاروخ متطور . و بعد سنوات بدأت الصين بإطلاق صواريخها ، مما دشن دخولها إلى عضوية نادي دول الفضاء .
و نتساءل مع العديد من المواطنين العرب ، ألا يمكننا البدء من جديد و إعادة المحاولة ؟؟ . هذا أمر لا يصعب تحقيقه مرة أخرى في ظروف مختلفة بطريقة تتناسب مع شكل العصر و طريقة إدارة صراعاته و الظروف الدولية المتجددة . فقط هناك عنصر لا يمكن الحركة دونه .. . و هو إرادة الحركة .
و في السنوات العشر الأخيرة خسرت مصر آلاف المبعوثين المتخصصين في العلوم التطبيقية و التقنية بعد أن استقرت الغالبية منهم ( 70 % ) في أمريكا و انجلترا و العالم المتقدم صناعياً . و كذلك الحال مع بقية الدول العربية مع قياس الفارق في العدد و النسبة .
و من المؤسف أن مصر الآن ليست في وارد التفكير بإحياء هذا المشروع القومي . لقد خرجت من لعب الدور العربي الطليعي . لا دور لها عربياً أو إفريقياً . فلا غرو أن دولاً عربية مجهرية أخذت تلعب دوراً عربياً أكبر من دور مصر . و لقد قيل ، إذا أرادت مصر أن تلعب دور قلب العروبة النابض ، فإن مكانة العرب تشتد و تتعزز ، و إذا ما ابتعدت عن العروبة ، فإن شأن العرب يضعف و يضعف . و شتان ما بين عهد عبد الناصر و هذا العصر المهين ، عصر الهزائم . و في الأسابيع الأخيرة أخذنا نقرأ صحفاً مصرية تثير الجدل حول الهوية الوطنية لمصر و تنادي بالابتعاد عن العروبة و القومية العربية .
![]()
و هذا ما نحن بحاجة إليه كعرب : ثورة فلكية في كل أنحاء الوطن العربي . و الحقيقة هي أن مصر في زمن عبد الناصر قد بدأت بداية طموحة و صحيحة و كادت أن تدخل عصر الفضاء قبل الصين و اليابان و الهند و إسرائيل لولا أن هذا المشروع قد أجهض من قبل القوى الاستعمارية و الصهيونية المعادية للأمة العربية . و لولا غزو الكويت و تداعياته الكارثية ، لكان العراق أيضاً قد دخل نادي الفضاء الدولي -هذا وقد قام العراق بالفعل بتجربة مهمة في هذا المضمار، حين أطلق صاروخ "العابد" ذا المراحل الثلاث في كانون الأول (ديسمبر) من عام 1989، والذي نبه الدول الغربية (وعلى رأسها الولايات المتحدة) إلى خطورة هذا البلد العربي النامي والساعي إلى دخول نادي الفضاء.
فيما يلي بعض المقترحات و الأفكار التي اقتبست بعضها حرفياً من بعض المراجع :
![]()
![]()
ثلاثة مليارات من البشر يعيشون دون صرف صحي ،
ملياران و نصف المليار لا تصلهم المياه ،
مليار و ربع المليار لا يجدون السكن الذي يليق بالآدمي
إن ثلاثين إلى أربعين ألف طفل يموتون يومياً بسبب سوء التغذية و الأمراض .
هكذا تتكلم تقارير الأمم المتحدة . ( ملاحظة : المليار يساوي ألف مليون ) .
![]()
مقالات صحفية عديدة
الانترنت
من وثائق المؤتمر العربي الخامس لعلوم الفضاء و الفلك الذي عقد في مدينة عمان في الفترة 19 – 22 آب 2003 . أبحاث ألقيت حول موضوع : " مشروع وكالة أبحاث فضاء عربية " ، ألقاها كل من البروفسور حميد مجول النعيمي / جامعة العين في الإمارات و البوفيسور مسلّم شلتوت من جامعة المنوفية في مصر .
" كولومبيا و فضاء إسرائيل " - دكتور محمد فتحي / مجلة " العربي " عدد أغسطس 2003
" هل تنشر أمريكا أسلحة في الفضاء ؟؟ " - الدكتور محمد قدري سعيد ( من الانترنت )
" عسكرة الفضاء و دور الدول النامية " - البروفيسور جميد النعيمي في بخث لم ينشر
كتاب " حرب النجوم " - مارسو فلدن و ترجمة رياض صوما ( 1986 )
كتاب " حرب الفضاء " - ديفيد هوبس و ترجمة فؤاد حطيط و نبيل خوري
كتاب " حرب النجوم " - عاطف معتوق ( 1986 )
مقالة " الصراع في الفضاء " - مجلة " القوّات الجوية " - عدد تموز 1997
مقالة " مشاريع عملاقة لنقل حروب المستقبل إلى الفضاء"- جريدة "الرأي" الأردنية (تاريخ ؟؟ )
معاهدات الأمم المتحدة و مبادئها بشأن الفضاء الخارجي " - الأمم المتحدة / فيينا 1994
كتاب " قانون الفضاء " - شارل شومون و ترجمة الدكتور سموحي فوق العادة
كتاب " الفضاء الخارجي و استخداماته السلمية " – سلسلة " عالم المعرفة " عدد 214 للدكتور محمد بهي الدين عرجون
كتاب " الدول المارقة " - نعوم تشومسكي
كلمة " الثريا " للأعداد التالية ( كتبها المهندس خليل قنصل ) : عدد نيسان 1998 بعنوان " تطور علوم الفضاء و الفلك مرتبط بتطور العلوم و الصناعات العسكرية " عدد شباط 2003 بعنوان " ضابط أسرائيلي في الفضاء " عدد آذار 2003 بعنوان : " على هامش مصرع رائد الفضاء الإسرائيلي و تحطم المكوك الفضائي كولومبيا" عدد نيسان 2003 بعنوان " مشروع قومي : إنشاء وكالة أبحاث فضاء عربية " عدد حزيران 2003 بعنوان " عسكرة الفضاء "
مقالة " عسكرة العالم " - سلامة كيله - مجلة الطريق عدد أيار / حزيران 2003
كتاب " أسلحة القرن الحادي و العشرين " - الدكتور خير الدين عبد الرحمن ( 1996 )
John M. Collins : Military Space Forces – The Next Fifty Years
Naom Chomsky : Militarizing Space ( Internet )
SPACE : Emerging Options for National Power : Rand – National Defense Research Institute
Shaker & White : War Without Men : Robots on the future Battlefield
Frank Barnaby : “ Star Wars “
Yevgeni Velikhov , Roald Sagdeev , Andrei Kokoshin : Weoponry in Space : The Dilemma of Security