![]()
![]()
تقرؤن في هذه الصفحة:-
ملاحظات فلكية وعلمية عامة حول الظاهرة
بعض
تقابلات المريخ ذات الدلالات التاريخية و المفارقات و الطرائف
بمناسبة ظاهرة تقابل المريخ يوم 28 آب 2003 ، تنظم الجمعية الفلكية حملات رصد للمريخ ، أهمها تنظيم المخيم الفلكي الرابع و الخمسين في الفترة 12 – 14 آب الجاري ، تنظمه الجمعية في مخيم حمزة الفلكي التابع لها و الواقع في بادية الأزرق .
كما أن الجمعية تخطط لعمل رصد مفتوح للجمهور ، على جبل القلعة في عمان ، و ذلك مساء يوم الأربعاء الموافق 27 آب 2003 ، و هو اليوم الذي يكون فيه كوكب المريخ أقرب إلى الأرض في هذا التقابل .
و هناك اتصالات مع بعض الجامعات و المدارس لتنظيم ورشات رصدية و محاضرات حول الموضوع .
كوكب المريخ هو ثالث كوكب من حيث بعد مداره عن الشمس . و يعرف بالكوكب الأحمر ، بسبب احمرار لون رماله التي تغطي معظم سطحه . و لهذا السبب عرفته الشعوب القديمة بأنه إله الحرب . قطره حوالي نصف قطر كوكب الأرض و يعادل 6794 كيلو متر و يدور حول الشمس مرة كل 686 يوماً . و يوم المريخ ( فترة دورانه حول نفسه ) تعادل أربعة و عشرين ساعة و 37 دقيقة و 22 ثانية . و يمتلك المريخ قبة جليدية على كل من قطبيه . و بهذا يكون المريخ شبيهاً بكوكب الأرض من حيث طول اليوم و وجود قباب جليدية على القطبين و أيضاً مقدار ميلان محور دورانه حول نفسه ( الأرض = 23.5 درجة ، المريخ 25.2 درجة ) . لهذا اعتقد الفلكيون في اواخر القرن التاسع عشر بوجد حياة ، بل و حضارة متقدمة على المريخ .
في هذه الأيام يتواجد المريخ في برج الدلو Aquarius .
في يوم 28 آب 2003 كان كوكب المريخ و كوكب الأرض و الشمس على استقامة واحدة ، الأرض في الوسط . هذه الظاهرة الفلكية التي تتكرر مرة كل 780 يوماً تدعى ظاهرة التقابل Opposition . و هذا يعني أن المسافة بين الأرض و المريخ تصبح أصغر مما في الأوقات الأخرى ما بين ظاهرتي التقابل .
و المسافة ما بين المريخ و الأرض أثناء ظاهرة التقابل لن تكون نفسها دائما في التقابلات الأخرى و ذلك لآن مدار كوكب المريخ حول الشمس مفلطح و ليس دائرياً كما هو الحال تقريباً مع مدار الأرض . أبعد نقطة في مدار المريخ حول الشمس ( و تسمى الأوج ) هي حوالي 249 مليون كيلو متراً ، بينما أقرب نقطة في المدار ( و تسمى الحضيض ) هي حوالي 207 مليون كيلو متراً . و أوج الأرض يبعد عن الشمس 152 مليون كيلومترا و الحضيض يساوي 147 مليون كيلو مترا . إذا حدث التقابل و المريخ في الحضيض و الأرض في الأوج فإن المسافة بينهما تصبح : 207 - 152 = 55 مليون كيلو متر تقريباً . فهي أقرب مسافة ممكنة أثناء التقابل .
و إذا حدث التقابل و المريخ في الأوج و الأرض في الحضيض فإن المسافة ما بين المريخ و الأرض تصبح : 249 - 147 = 102 مليون كيلو متر تقريباً ، و هي أبعد مسافة يمكن أن تكون ما بين الكوكبين أثناء التقابل . و الظاهرة الأولى ، أي أقرب مسافة ( حوالي 55 مليون كيلومتر ) تتكرر مرة كل 15 – 17 سنة ، أي مرة كل سبع أو ثماني تقابلات . آخر مرة حدث فيها مثل ذلك كان في 28 أيلول 1988 ، و كانت المسافة ما بين الأرض و المريخ هي 58.81) ) مليون كيلومتر ( 58 مليون و ثمانمائة و عشرة آلاف كيلومتر ) .
و مع ذلك فالمسافة ليست نفسها دائماً في كل ظاهرة تقابل . و أيضاً هناك ملاحظة أخرى مهمة ، و هي أن المسافة لن تكون في لحظات التقابل هي الأقصر ، و إنما في فترة حوالي عشر دقائق و حتى ثمانية أيام و نصف قبل أو بعد التقابل .
تقابل عام 2003 : يحدث يوم 28 آب و في تمام الساعة الثامنة مساء و ثلاثة و خمسين دقيقة بالتوقيت الأردني الصيفي . في تلك اللحظة يكون كوكبا المريخ و الأرض على استقامة واحدة مع الشمس ، الأرض في الوسط . و لكن أقرب مسافة ستكون يوم 27 آب في الساعة الثانية عشر ظهراً و إثنين و خمسين دقيقة بالتوقيت الأردني ، و تبلغ هذه المسافة 55758006 كم ( أي خمسة و خمسين مليون و سبعمائة و ثمانية و خمسين ألف كيلومتر و ستة كيلومترات ) . اللمعان الظاهري : m = -2.9 و القطر الظاهري :25.1 ثانية قوسية . و هو حجم مناسب جداً للرصد بالتلسكوبات أو حتى بالعين المجردة .
و كان كوكب المريخ ظاهراً في صفحة السماء طيلة ليلة التقابل .
لدى الجمعية الفلكية الأردنية جداول لظاهرة التقابل تغطي فترة ثلاثة آلاف سنة بدءاً من ميلاد المسيح و حتى عام 3000 ميلادي . و هذه الجداول تتضمن تاريخ التقابل و الوقت الدقيق و المسافة ما بين الأرض و المريخ أثناء التقابل . في هذه الفترة ( أي فترة الثلاثة آلاف سنة ) فإن أقرب مسافة ستكون في التقابل الذي سيحدث يوم 9 أيلول عام 2729 ميلادي ، إذ تكون : 55 مليون و ستمائة و خمسين ألف كيلو متراً . أي يكون المريخ أقرب إلى الأرض من تقابل هذا العام 2003 بحوالي 70 ألف كيلومتر . تقابل هذا العام هو الأقرب إلى الأرض ربما خلال المائة ألف سنة الآخيرة . بعض المراجع الفلكية تقول خلال الخمسين ألف أو 73 ألف سنة الآخيرة . و يعود هذا الإختلاف في التقديرات إلى صعوبة التنبؤ بتصرف مدار المريخ على فترات فلكية طويلة . مثلا ، يقدر الفلكيون بأن مدار المريخ ، المفلطح حالياً يصبح دائرياً مرة كل مليوني سنة تقريباً ثم يأخذ في التفلطح تدريجياً إلى وضعه الحالي .
و يتندر الفلكيون حول تقابل هذا العام ، بأنه الأقرب إلى الأرض و الأروع رصداً منذ إنسان النياندرتال . و لأن كوكب المريخ هو الأوحد بين الكواكب الذي نرى ملامح على سطحه في الرصد التلسكوبي ، فإن رصده أثناء التقابل يكون الأنسب من بين الأوقات الأخرى . و ملايين هواة الفلك في العالم ، يتولون رصد المريخ طيلة اسابيع ، تغطي الفترة قبل و بعد التقابل . و هذه مهمة علمية شبه رسمية ، بسبب أن المراصد العالمية الكبيرة لا تستطيع أن تبقى اسابيع و اشهر و هي منهمكة برصد كوكب المريخ ، رغم أن هذه الفرصة هي فرصة تاريخية نادرة . المراصد الفلكية العالمية و الكبيرة ، لديها برامج رصدية حافلة ، لرصد الظواهر الكونية الأخرى . لذلك ، فإن العديد من الهيئات و المؤسسات الفلكية تزود هواة الفلك الراغبين بكل المعلومات الضرورية لرصد جيد و أنواع الفلاتر و العدسات المطلوبة و أيضاً كيفية كتابة التقرير الرصدي .
ظاهرة التقابل هذه مهمة لوكالة الفضاء الأمريكية ، لأنها تستغل هذه المناسبة مناسبة أقرب مسافة ما بين المريخ و الأرض من أجل إطلاق المركبات الفضائية باتجاه الكوكب من أجل استكشافه .
و هناك فائدة ثالثة يستغلها الفلكيون أثناء التقابل ، و هي إمكانية رصد العواصف الغبارية التي تغطي معظم سطح المريخ كل تقابل ، و السبب كما يعتقد الفلكيون ، هو أن سطح المريخ الصحراوي بارد ، و حين يقترب المريخ من الشمس ، أي حين يكون في الحضيض ، يسخن سطحه نسبياً ، فتحدث هذه العواصف الغبارية ، و يكون لونها أحمر برتقالياً بسبب لون الرمال الأحمر ، العائد إلى أنها تتضمن أكاسيد الحديد الحمراء .
في تقابل عام 2001 ، غطت العواصف الغبارية ما مقداره 80 % من سطح الكوكب ، فهي أشد العواصف الغبارية التي رصدها الفلكيون خلال العقود الثلاثة المنصرمة . و في العادة فإن العاصفة الغبارية تبدأ من حوض هيلاس Hellas الكبير .
و طبقاً للإحصائيات ، فلم تشاهد العواصف الغبارية قوية في تقابلين متتاليين ، مما يعني أنه لا يتوقع أن تكون هناك عواصف غبارية قوية في تقابل هذا العام .
![]()
تقابل عام 656 م :
حدث يوم 29 شباط .
تقابل عام 1719 م :
اقترب المريخ إلى الأرض كثيراً ( حتى مسافة 55.95 مليون كيلومتر ) ، بحيث اعتقد الفلكيون أنه مذنب في طريق الاصطدام بالأرض . فدب الرعب كما لو أن يوم الدينونة قد اقترب .
تقابل عام 1728 م :
حدث يوم 29 شباط
تقابل عام 1877 م :
اكتشف الفلكي Asaph Hall قمري المريخ : فوبوس و ديموس .
و في هذا العام اكتشف الفلكي الإيطالي شيابارييلي ما اعتقد أنها قنالات على سطح المريخ . فانتعشت أسطورة الحضارة المريخية المتقدمة حتى على الحضارة الأرضية ، و اعتقد أنصار هذه النظرية ، أن هذه القنالات حفرت إصطناعياً لري صحارى المريخ .
تقابل عام 1879 م :
رسم الفلكي الإيطالي شياباريللي خارطة لسطح المريخ ، و فقاً لأرصاده في هذا التقابل ووضع عليها 62 أسماً ، معظمها أسماء اسطورية ، و من بينها اسماء عربية ، كالليطاني و الفرات و النيل ... إلخ .
تقابل عام 1924 م :
إقترب المريخ إلى الأرض حتى مسافة 55.78 مليون كيلومتر . و كانت حمى أسطورة الحضارة المريخية قد تبلورت بشكل حاسم لا يتطرق إليها الشك ، و كأنما قد جاء ذكرها في الكتب المقدسة .
في تقابل هذا العام ، استجاب الجيش الأمريكي لاقتراح قدمه الفلكي تود Todd ، و هو وقف كل الإرسالات اللاسلكية التي يرسلها الجيش الأمريكي و الإصغاء لإشارات لاسلكية محتمل أن يرسلها سكان الريخ إلى سكان الأرض . لقد دخل الجيش الأمريكي هذه اللعبة بكل جدية . و استعد الخبير فريدمان لحل رموز الشيفرة المريخية . و يذكر أن هذا الرجل هو الذي حل فيما بعد الشيفرة الديبلوماية اليابانية المسماة Purple .
تقابل عام 1926 م :
ملايين هواة الفلك في العالم اشتركوا بإرسال إشارات لاسلكية إلى كوكب المريخ أو أصغوا لإشارات محتملة من المريخ . و في منتصف ليلة التقابل ( 23 أكتوبر ) ذهب الدكتور مانسفيلد روبنسون إلى مكتب البريد و أرسل برقية إلى سكان المريخ و على موجة طولها 18240 متراً . و وقف الدكتور روبنسون يخطب في السوق ، بحضور جمهرة من الصحفيين ، حول تصوراته عن سكان المريخ ، و لبساطة هذه التصورات إنسحب الجمهور كله و تركوه وحيداً
تقابل عام 1928 م :
تجمع العديد من الصحفيين عند باب بيت الدكتور مانسفيلد روبنسون يطلبون مقابلته ، و لكن زوجته قالت لهم بصوت حاسم ، أن زوجها قد ذهب إلى المدينة ، أما هي فلن تسمح باية حماقات في هذا البيت . و أغلقت الباب في وجوههم ، و هكذا أسدل الستار على أطرف و آخر مرحلة من مراحل اسطورة الحضارة المريخية .
تقابل عام 1969 م :
اقترب المريخ إلى الأرض حتى مسافة 71.74 مليون كيلو متر . و كانت الفترة ما بين ميعاد التقابل و ميعاد أقرب مسافة بين الكوكبين هي ثمانية أيام و نصف ، أي أطول فترة ممكنة بينهما .
تقابل عام 2208 م و تقابل عام 2232 م :
تكون الفترة ما بين التقابل و موعد أقرب مسافة بين المريخ و الأرض هي أقل من عشر دقائق ، أي أقصر فترة ممكنة .