![]()
ترجمة المقالة عن:
By David H. Levy - Sky & Telescope( Nov. 1997 )
![]()
توفي إيوجين شوميكر ، أعظم علماء الجيولوجيا الفلكية astrogeologist في زمانه ، يوم 18 تموز 1997 في حادث اصطدام سيارة في إحدى المناطق الاسترالية المعزولة بالقرب من Alice Springs ، بينما نجت زوجته من الحادث و لكن جسمها تعرض لإصابات : تكسر ثلاثة أضلع ribs ، و انزياح في الكتف و الابهام و كسر في المعصم twist .
و أول ما تعرفت على إيوجين شوميكر ، كان في جامعة أكاديا في نوفا سكوتيا . كان ذاك في عام 1968 . آنذاك أخبرني أستاذ ( بروفسور ) الجيولوجيا عن رجل who was redefining the borders of geology . و في التحضيرات لهبوط أبوللو على القمر شكّل شوميكر فريقاً علمياً مكرساً لموضوع astrogeology في جمعية المسح الجيولوجي الأمريكية US Geological Survey في فلاقستاف / أريزونا . و سرعان ما تعرف عليه كل العالم : حين هبط أرمسترونج و إدوين بز على سطح القمر ، كان وجه شوميكر مألوفاً على شاشات التلفزيون : لقد كان الجيولوجي الذي علّم روّاد الفضاء عما عليهم أن يبحثوا على القمر .
ولد في 28 نيسان 1928 و أصبح جيولوجياً و هو في سن السابعة ، حينما أهدته أمه مجموعة من الحجارة الرخامية . هذه الحجارة الصخرية أشعلت إهتمامه في العلوم الأرضية طيلة حياته . و درس في FairFax High School في لوس أنجلوس / كاليفورنيا . و أصبح هذا الاهتمام بالعلوم الأرضية بما يشبه الهوس passion . كان يلعب عللى القيثار ، و انخرط في فعاليات طلابية مختلفة ، مما أكسبه حيوية حيوان الماعز ، و هو يمارس فيما بعد جولاته الميدانية الجيولوجية .
دراسته في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا كانت عميقة و سريعة : لفترة سنـتين و نصف . و في عام 1948 التحق ب US GS حيث درس الفوّهات المتكوّنة جراء التجارب النووية تحت الأرض بالقرب من Yucca Flats في نيفادا . هذه الفوّهات الاصطناعية هي التي قادت مسيرته إلى فوّهة أريزونا العظيمة ، and the strong impact forces that shaped the course of life on Earth . و في السنوات الآخيرة من ستينيات القرن العشرين ، أصبح شوميكر في قمة مستقبله العلمي . و وصل إلى نتيجة : أن فوّهة أريزونا قد حفرها إصطام جرم جاء من بين الكواكب . كان هذا موضوع أطروحة الدكتوراة ، التي حصل عليها من جامعة Princeton ، مما أثار دهشة الجيولوجيين حول العالم and raised the eyebrows of geologists around the globe .
و دراسة شوميكر لم تكن محصورة فقط في تكوين حفرة نيزكية ، بل كانت نظرة جديدة كلياً لتاريخ كوكبنا .
It also contradicted what generations of geologists had been taught – that Earth evolved slowly and deliberately , without the need for sudden shocks to its ecosystem .
و دائما كان رجل السرعة و يعيش ما يؤمن به : مسيرة و تطور الحياة على الأرض came in mighty sweeps , he thought , each braught on by an impact , separated by long periods of calm . و الديناصورات انقرضت في غضون أشهر و ليس على مدى أجيال .
و بعد انتهاء مشروع رحلات أبوللو ، انصرف شوميكر لدراسة طرق جديدة لاستكشاف تاريخ العنف في حياة الأرض to explore the Earth’s violent past . و لقد عثر عليها في السماوات ( الفضاء heavens ) . و باكتشاف المذنبات و الكويكبات التي تعبر مدار أرضنا ، استنتج شوميكر ، مدى الخطورة و الكوارث التي تأتينا من فضاء ما بين الكواكب . و باستخدام أقدم تلسكوب في مرصد بالومار ، ذات الكاميرة شميدت بحجم 18 بوصة ، بدأ في عام 1973 مسح السماء بمساعدة الراصدة Eleanor Helin . و بدأ البرنامج بطيئاً في البداية ، بتعريض لمدة عشرين دقيقة . و في أوائل الثمانينات جاء شوميكر على فكرة the idea of putting one of geology’s most venerable aids , the stereomicroscope , to work on the stars .
و بالتقاط صور بعد فترة 45 دقيقة من التقاط الصورة السابقة ، تظهر على صفحة السماء بنجومها ، أية حركة لمذنب أو كويكب . إنها طريقة عبقرية لاكتشاف المذنبات و الكويكبات .
لا يمكننا تقييم حياة شوميكر بدون زوجته كارولين . لم يكونا لينفصلا عن بعضهما البعض ، كما في الحياة و كذلك في العلم . عندما التحقت كارولين بأبحاث زوجها في مرصد بالومار في عام 1982 ، أحضرت معها كل ما يحتاجه شوميكر ، و على الأخص الصبر و طول البال في العـمليات اللاحقة من فحص أفلام التصوير الفلكي . و مع مرور الوقت ، و بعد انتهاء مشروع بالومار في عام 1984 ، كانت كارولين قد فحصت scanned أكثر من خمسة و عشرين ألف فلم ، مكتشفة 32 مذنباً و أكثر من 800 كويكباً . و بعد عشرين سنة من سماعي و تعرفي لأول مرة على شوميكر ، بدأت بعمليات رصدي الأولى مع شوميكر و زوجته . كنا نرصد مدة أسبوع في كل شهر ، مع استراحة في فصل الصيف ، حيث كان الإثنان يسافران إلى أستراليا ، لدراسة الفوهات النيزكية الكثيرة في تلك القارة .
في ليلة 23 آذار 1993 ، أخذنا صورتين لمنطقة برج العذراء ، و ليس بعيداً عن كوكب المشتري . و ما زلت أتذكر صعوبة تمييز النجوم بسبب وجود السحب البيضاء cirrus clouds و بسسب الوهج لكوكبنا . بعد يومين من ذلك ، وجدت كارولين على هاتين الصورتين ما كان يشبه مذنباً متحطماً squashed comet . و تحول هذا العثور إلى حدث تاريخي ، a comet sent from heaven to show the world that Gene’s ideas were right .
و لن أنسى ظهر يوم الثاني و العشرين من شهر أيار ، عندما اطلعنا على نشرة الاتحاد الفلكي الدولي IAU Circular 5800 ، أن هذا المذنب المتحطم و الذي أطلق عليه إسم شوميكر ليفي 9 ، سوف يصطدم مع كوكب المشتري . فقال شوميكر : " لا أستطيع تصديق ذلك ، بأننا سنرى إصطدام مذنب في حياتنا الحالية " . و بعد عام من ذلك الاصطدام و في مؤتمر عقد في بالتيمور / ماري لاند ، صرّح شوميكر ، بأن حزمة من مثل هذه الجواهر لن تصطدم بالمشتري إلا مرة واحدة كل ألفي سنة . و الآن ، تحدث هذه الغرائب في هذا العالم و في حياتنا التي نعيشها ، في عصر تلسكوب هابل الفضائي و مركبة غاليليو الفضائية and Infrared – Detectors ، و قبل أن تستهلك نقود البحث العلمي . يا أيها الناس ، إننا شهود عيان لعجائب دموية Folks , we have been privileged to witness a bloody miracle “ .
لو أن شوميكر لم يكرس كل حياته لموضوع أصل الفوّهات النيزكية على الأرض و على القمر و العوالم الأخرى التي زارتها المركبة الفضائية فوياجير ، و لو أنه لم يبحث مع كارولين عن المذنبات و الكويكبات كل هذه السنوات الطويلة ، لما كنا على هذه الأرض متهيئين لمثل هذا الدرس في التاريخ البشري .
The fact that we had a Gene Shoemaker to teach us , was the greatest miracle of all .