الأرض

كوكب الزُهَرة هو ثاني الكواكب بعداً عن الشمس ومن أكثر الأجرام السماويةالأرض هذا الكوكب الوحيد النابض بالحياة بميزات فريدة من نوعها بين أفراد المجموعة الشمسية، والتي سمحت للحياة بأن تتطور على سطحه، ويتمثل بكرة صخرية صلبة كثيفة بل ويعتبر من أكثف الكواكب حيث يصل معدل كثافته إلى 5.5 غم /سم 3 وتبلغ كتلة الأرض 6 X 10 24 كغم، وعليه فإن حجم الأرض يعادل 10 27 سم 3 . هذه الأرض ليست كروية تماماً فهي منبعجة من الوسط فيبلغ نصف قطرها الاستوائي 6378 كلم أما نصف قطرها من الأقطاب فيعادل 6357 كلم. وسبب هذا الاختلاف هو دوران الأرض حول محورها مما يسبب قوة طرد مركزية تدفع بالمادة من عند الاستواء إلى الطرف البعيد مما يؤدي غلى تفلطحها الاستوائي. كوكب الأرض يدور حول نفسه ومحور دورانه يميل بمقدار 23.4 ْ عن العمود القائم على مستوى دائرة البروج وتستغرق ما يقارب 23 ساعة 56 دقيقة 4 ثواني لتدور حول نفسها دورة واحدة لينتج عن هذه الدورة الليل والنهار. وتستغرق قرابة 365.25 يوم لتتم دورة واحدة في مدارها حول الشمس لينتج عن هذه الدورة السنة. وبعد الأرض عن الشمس بالمتوسط هو الوحدة الفلكية والتي تعادل قرابة 150 مليون كلم. وشذوذية مركزية مدار الأرض تعادل e =0.017 .

فمدار الأرض مدار قطع ناقص (إهليلجي) حسب قانون كبلر الأول. ولمن لا يعرف المدار الإهليلجي هذه المعلومة مفيدة؛ فهو ليس كالدائرة له مركز واحد فقط، بل له مركزان (بؤرتان) تقع الشمس في إحدى هاتين البؤرتين. ويمكن رسم هذا المدار كما في الشكل المجاور.

يسمى هذا الشكل؛ الشكل الإهليلجي. وتقع الشمس كما ترى في الرسم التالي في إحدى بؤرتيه. وعندما تكون الأرض في الأوج؛ أي في أبعد نقطة لها عن الشمس كما يظهر من الرسم، فإن بعدها بالكيلومترات يقارب 152 مليون كيلومتراً، وعندما تصبح في الحضيض؛ أي في أقرب نقطة للشمس، تصبح على بعد يقارب 147 مليون كيلومتراً.

هذا البعد المناسب عن الشمس يجعل الأرض تنفرد بدرجة حرارة مناسبة تسمح للماء بالبقاء في الحالة السائلة، وهذا شيء لن نراه على الكواكب الأخرى. فالدارس للأرض يلاحظ أن ثلاثة أخماس سطح الأرض مغطى بسائل الماء، ويشكل 60% من نسبة السطح وتدعى هذه المسطحات المائية بالمحيطات. وما تبقى من 40% من السطح عبارة عن جزء صلب وجاف ويدعى القارات.وصخور هذه القارات أقدم عمراً حيث يقدر عمر الأرض بحوالي 4.2 مليار سنة أما صخور قاع المحيطات فيقدر عمرها بحوالي 200 مليون سنة فقط. وقد وجد أن تركيب صخور القارات قد تكون سليكاتية Silicates وتتشكل بشكل رئيسي من عناصر الأكسجين والسليكون مخلوطاً بعناصر ومعادن أخرى، أو قد تكون بازلتية Basalts وحبيباتها رقيقة جداً. وتقسم صخور القشرة الأرضية بشكل عام إلى ثلاثة أنواع من الصخور الأرضية هي:البركانية Igneous، والمتحولة Metamorphic، والرسوبية Sedimentary.

ويلاحظ الناظر لسطح الأرض بروز بعض قشرتها ليشكل أهم تضاريس الأرض وهي الجبال، والتي قد نجدها على شكل سلاسل جبلية ويبلغ ارتفاع أعلاها في قمة أفرست Everest حوالي 8.85 كيلومتراًً فوق مستوى سطح البحر. وهذه السلاسل ليست صفة لصخور القارة فقط بل نستطيع أن نرى سلاسل جبلية في قيعان المحيطات. ويستطيع الناظر إلى الأرض تمييز وجود قبتين من الجليد تكسوان قطبا الأرض الشمالي والجنوبي, وتمتد رقعتيهما في الشتاء وتقل في الصيف. والمحيطات المجاورة للقطبين الجليديين مياهها متجمدة من شدة البرودة ولكن وبسبب خاصية شذوذ الماء فإن هذا التجمد يكون فقط للطبقة السطحية العليا للماء فقط ولا تتجمد الأعماق. فالماء عكس السوائل الأخرى يتمدد مع البرودة عند التجمد وتقل كثافته فيرتفع للأعلى فلا يتجمد سوى سطح المحيط سامحاً لأشكال الحياة الأخرى بالبقاء حية تحته.

[عودة لصفحة النظام الشمسي]


اعداد سناء مصطفى عبده، تصميم وادارة احمد الهدبان، الجمعية الفلكية الاردنية، جميع الحقوق محفوظة. لمزيد من المعلومات يرجى ارسال بريد الكتروني